وللاحتفالات حقوق وواجبات

انتهت احتفالات دولة الإمارات باليوم الوطني الثاني والأربعين، ومن تابع المشهد السياسي والشعبي، يجد أن هذه الاحتفالات شملت جميع مناطق الدولة، وتعددت صورها للتعبير عن فرحة عارمة، بما حافظنا عليه كشعب من قوة واتحاد، منذ تأسيس الاتحاد وقيامه، وبما تحقق من إنجاز.

المشاركة في الاحتفالات الوطنية واجب وطني ومسألة يترك فيها الخيار الأنسب للأفراد، للتعبير عن فرحتهم بهذه المناسبة، وما تعنيه لهم طالما كان ذلك في حدود القانون والمقبول به عرفاً، لكن عندما تتجاوز وسائل التعبير في الاحتفالات الوطنية القوانين والأعراف والأخلاقيات فلابد من وقفة لتحديد مواطن الخطأ، وكيفية تقويمها في مناسبات وطنية لاسيما أن تسببت مظاهر الاحتفال في حوادث مرورية أو في رسم صورة غير حضارية لدولة الإمارات.

لاحظنا خلال احتفالات اليوم الوطني الأخيرة خروج بعض الشباب بمواد ترش على المركبات في الطرق، أثناء تواجدها في مسيرات وطنية منظمة، في مناطق عدة، الأمر الذي تسبب في وقوع حوادث ومشاجرات بين قائدي المركبات والآخرين.

كانت الصور المشاهدة على أرض الواقع والمتناقلة عبر وسائل الاتصال غير حضارية، ولا تعبر عن فرحة بقدر تعبيرها عن فوضى عارمة، كان يفترض برجال الشرطة وضع حد لها، حتى وإن كان القائمون بها من المراهقين، فالمراهق الذي لا تراقب أسرته سلوكه، ولا تمنعه من القيام بما قام به، وتسمح له بشكل غير مباشر بالتسبب في حوادث خطرة لابد من محاسبته، ولو بالحرمان من المشاركة في هذه الاحتفالات، التي يكون التعبير فيها عن حب الوطن أولاً باحترام القانون وإظهار الدولة بصورة حضارية.

ثقافة الاحتفال والفرح من دون خرق القوانين، ومن دون التسبب في حوادث، ومن دون ترك آثار تنعكس بالسلب على صورة الإمارات، لابد من تعزيزها في مجتمعنا بمختلف الوسائل، تعليمية كانت أو إعلامية، ولابد أن تكون هناك جزاءات قانونية رادعة لكل من يفسد علينا الاحتفالات الوطنية بسلوكات وممارسات سلبية، فالفرحة والاحتفال بالوطن يفترض أن تنمي ثقافة احترام الأفراد، والمؤسسات، وقوانين المجتمع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات