كلمة شكر لابد منها

في الثاني من ديسمبر وفي احتفالات اليوم الوطني الثاني والاربعين لدولة الامارات، استوقفتنا تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في حديثه لقناتي أبوظبي والعربية بهذه المناسبة. فعلاوة على اعتزاز سموه بالرؤية الثاقبة التي تملكها الامارات والقيادة الحكيمة وعزيمة المخلصين من أبنائها التي حققت للإمارات انجازات وفوزاً في منافسات دولية، لم ينس سموه نصيب المقيمين على أرض دولة الامارات من الشكر.

قال سموه: "الإمارات بخير بالمخلصين من أهلها والمقيمين فيها من كل بقاع العالم، واليوم نرى مشاركة الأشقاء والأصدقاء المتواجدين على هذه الأرض مثلما نرى أهلنا وأبناءنا، والكثير منهم قلوبهم على هذا الوطن".

وأضاف سموه: "ليس هناك شك أن البلاد خلال 50 سنة من مسيرتها التي مرت استفادت من هذه الكوادر المقيمة، ويجب علينا أن نذكر لهم الجهود التي بذلوها في مشاركتهم الإماراتيين في بناء هذا الوطن".

كلمة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد لامست مشاعر الكثيرين من المقيمين الذين يشاركون ابناء الامارات اليوم احتفالاتهم الوطنية لحب يجدونه في قلوبهم تجاه هذا الوطن الذي فتح ابوابه لهم وكان سببا في ضمان عيشهم واستقرار اسرهم في اوطانهم لاسيما اخواننا العرب.

وهي كلمة تؤكد من جديد على معطائية الامارات ومواقفها التي لا تنسى تجاه اخوانها واشقائها الذين يكنون للإمارات محبة واحتراما وتقديرا ويدركون ان ما اسهموا فيه من بناء او تعليم في الدولة لا بد من ان عوائده ستثمر في علاقات تكسب الامارات كل يوم بعدا جديدا فيها بسبب سياستها ومنهجيتها.

الكثير من إخواننا العرب المقيمين في الامارات يعانون بسبب التغييرات التي حلت في اوطانهم، والتي كانت سببا في تقليل مساحة الامن والاستقرار فيها الا انهم مضوا في العمل في الامارات بالإخلاص الذي عرف عنهم، مساهمين في تنمية تشهدها الدولة، ولذا كان لا بد من ان كلمة حق تقال فيهم من ارض الامارات التي تعترف بفضلهم وجهودهم لاسيما في البدايات، ومازالت تعتمد على اصحاب الكفاءات منهم.

طموحات دولة الامارات كبيرة، ولا بد من ان نجتهد جميعا كما قال سموه من اجل ان نثبت للعالم ان ما تحقق من مكاسب أهمها الفوز بـ"ارينا" ثم "اكسبو" والتفوق على دول منافسة لم يحدث من فراغ، بل بجهود كبيرة وتدبير عقول مفكرة، فهذا وحده سيثبت للعالم جدارتنا بالفوز دائما في اي منافسة.

الجهود التي نتحدث عنها لا بد من الاستثمار فيها من العلاقات الطيبة بيننا كمواطنين وبين اخواننا العرب المقيمين وغيرهم من الوافدين الذين يكنون لهذا البلد محبة وتقديرا، ويتمنون له كل الخير بأفعال تحقق تقدما وانجازات لهذا الوطن الذي شمل خيره القريب والبعيد. هذا هو المأمول والمنتظر منا جميعا وما يفترض ان نعد بتحقيقه في وطن نثق بأن مواطنيه هم الاولوية والتقدير فيه لمن يأتي بعدهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات