سوريا والحل السياسي

ت + ت - الحجم الطبيعي

إحدى عشرة سنة مرت والسوريون يواجهون تداعيات حرب مدمّرة، وما زالوا يعيشون بين أنقاض هذا الصراع الطويل. الملايين يعانون في مخيمات النزوح، والموارد تزداد ندرة، والإرهاب يطل برأسه بين الحين والآخر.

دولة الإمارات في طليعة الدول التي طالما كررت دعوتها لحل سياسي للأزمة السورية، حل يضمن مصالح الشعب السوري ويحفظ وحدة أراضي سوريا وسيادتها. لكن بالتوازي، وربما قبل ذلك، ينبغي الالتفات لمعاناة السوريين، وهذا ما لفتت إليه الإمارات في كلمتها أمام مجلس الأمن قبل يومين، إذ أكدت أن معظم السوريين يعانون غياب أبسط مقومات العيش والخدمات الأساسية، في وقت تواصل الأوضاع الاقتصادية التدهور.

الموقف الإماراتي يتجلى باستمرار في الحرص على أن تظل الأزمة السورية في صدارة مناقشات مجلس الأمن، وأن تنصب الجهود الدولية المشتركة على دعم المسار السياسي، مع ضرورة وقف شامل لإطلاق النار وعودة الهدوء، من أجل خلق بيئة مناسبة تتيح للأطراف السورية التوصل إلى الحل السياسي المنشود.

الحل السياسي الذي تدعو إليه الإمارات يوازيه موقف رافض للتدخلات الأجنبية في سوريا، فهذه التدخلات لا تسهم في وضع حد للهجمات الإرهابية، التي ينبغي التصدي لها وعدم التواني في مكافحتها.

لقد آن الأوان لأن تستعيد سوريا تعافيها ونهوضها مجدداً، وهذا لا يتأتى سوى بتضافر جهود أبنائها أولاً ثم الحريصين عليها من الأشقاء والأصدقاء.

طباعة Email