علاقات تاريخية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشهد العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية الهند زخماً مستمراً، فطبيعة العلاقات والترابط بين البلدين متجذرة وتتسم بالخصوصية، فقد تبادلت الإمارات والهند على مر التاريخ المساهمات في الازدهار المشترك عبر العلاقات التجارية والدبلوماسية، وهو ما أكده سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، خلال ترؤسه أعمال الدورة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين الإمارات والهند الذي عقد أمس في أبوظبي، إذ حقق البلدان نجاحاً في ترسيخ نموذج متطور ومستدام لعلاقاتهما الاستراتيجية التي أثمرت العديد من الإنجازات النوعية في قطاعات عدة. وما يميز العلاقات الإماراتية الهندية أنها تأسست على إرث من التعاون التاريخي بين الشعبين، وأرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي قام بزيارة تاريخية إلى الهند في العام 1975 تبعتها زيارة رئيسة وزراء الهند الراحلة إنديرا غاندي إلى الإمارات في العام 1981، وظلت هذه العلاقة تتطور لتتوج في فبراير الماضي بإطلاق «الرؤية الإماراتية - الهندية المشتركة» في ختام القمة التي عقدها ـ عبر الاتصال المرئي ــ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وناريندرا مودي رئيس وزراء الهند.

إن خارطة طريق الشراكة الاستراتيجية الشاملة منهاج عمل نموذجي للتعاون بين الدول، وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات العالمية المشتركة، وتحقيق الأهداف المشتركة، وتعزيز آليات تجارة واستثمار وابتكار جديدة وتطويرها وتكثيف المشاركة الثنائية في مجالات متنوعة. وقادت الشراكة بين البلدين إلى العمل المشترك على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في العديد من المجالات، بما في ذلك الاقتصاد، وتغير المناخ والصناعات والتقنيات المتقدمة والتطوير والاستثمار في مجال الهيدروجين منخفض الكربون والأمن الغذائي، إضافة إلى الخدمات المالية.

طباعة Email