تعاون مثمر وآفاق أوسع

ت + ت - الحجم الطبيعي

الجهود المشتركة لزيادة أواصر التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي بين دولة الإمارات ودول أمريكا اللاتينية، أثمرت نتائج متعددة وعلى أكثر من صعيد، وتوّجت أمس بقرار منح دولة الإمارات ممثّلة بالمجلس الوطني الاتحادي، صفة عضو مراقب في برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي.

هذه المكانة المميّزة تعكس تطور العلاقات بين الإمارات ودول أمريكا اللاتينية، وتتيح لها توثيق التعاون مع هذه المؤسسة البرلمانية الدولية المهمّة، ما يعكس المصالح المشتركة في مختلف المجالات وتبادل الخبرات المعرفية البرلمانية بين الجانبين ونشر قيم التسامح والسلام، والانفتاح الثقافي والحضاري.

ثمة رغبة مشتركة لتطويرِ أفقِ التعاونِ وتعزيزِ علاقاتِ الصداقةِ التاريخية بين دولةِ الإماراتِ ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي، وهي علاقة مستندة إلى الكثير من وجهات النظر المشتركة حيال مختلفِ القضايا الإقليميةِ والدولية التي تُشكل ركائز السلم والأمن الدوليين، لاسيما تلك المتعلقةِ بمكافحة الإرهاب، وحل النزاعات بالطرقِ السلمية، والتغير المناخي، والطاقة المتجددة، وغيرها.

بالحديث عن هذه العلاقات، نتذكّر أن الإمارات استحوذت على 77% من إجمالي استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في أمريكا اللاتينية بين عامي 2016 و2021. هذا يعني أننا نتحدث عن منطقتين تزخران بموارد بشرية وطبيعية كبيرة يمكن الاستثمار فيها لتحقيق التنمية المستدامة لفائدة الجميع، إذ إنهما تتمتّعان بمستوى عال من الحيوية والدينامية، ويشكّل الشباب فيهما الفئة الأكبر.

كما ينبغي ألا ننسى أن دول العالم العربي ودول أمريكا اللاتينية، وبرغم التباعد الجغرافي القائم بينهما، تنتسب إلى أقدم الحضارات التي عرفتها البشرية وتجلت في المساهمات الثقافية والأدبية والفنية الكبيرة التي أغنت المكتبة العالمية، والتراث البشري، والفكر الإنساني على مدى طويل من الزمن.

وفي ظل التطورات والمتغيرات العالمية المتعلقة بالطاقة والتغير المناخي والأمن الغذائي والأمن السيبراني، وفي ظل مهدّدات الأمن والسلم الدوليين، فإن ثمة ضرورة كبرى لخلق مزيد من فرص التنسيق والتعاون الثنائي والإقليمي والدولي بما يخدم مصالح الجميع.

طباعة Email