مستقبل صحّي موثوق

ت + ت - الحجم الطبيعي

مستقبل قطاع الصحة يحتل مكانة متقدّمة ضمن الأولويات التي حددتها دولة الإمارات ضمن مشروع المئوية 2071 الذي أطلقه مجلس الوزراء والذي يهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة بين الأفضل في العالم بحلول ذلك العام. هذا التركيز دفع خبراء طبيين للاستنتاج بأن قطاع الصحة في الدولة سيقود مستقبل التنمية الاقتصادية خلال العقد المقبل، وذلك يتجلى في سياسات واضحة تخدم الهدف.

من ضمن العوامل التي جرى التركيز عليها زيادة التمويل للأبحاث والتركيز على التعليم باعتبارها عوامل رسخت الرعاية الصحية كقطاع رئيسي ومؤثر، وكذلك تطوير قاعدة بيانات شاملة على صعيد الأدوية والعلاجات، واستكشاف الفرص التي تمكن المجتمع الطبي والعلمي من إحداث الفرق وجلب المزيد من القيم المضافة للقطاع، وزيادة الاهتمام بعلم الجينوم في تشكيل الهيكل الجديد للنظام الصحي، باعتبار أن هذا العلم هو أحد الجوانب المهمة المتعددة التي ستحدث نقلة في المشهد الطبي، من خلال التعرّف على كيفية ظهور الأمراض وتطورها وسبل علاجها.

وفي هذا السياق أيضاً، ثمّة في الإمارات منصة رقمية تعتمد على تكنولوجيا التسلسل والتعقب، وهي الأولى من نوعها في المنطقة وهدفها تعقب وتتبع المنتجات الدوائية بهدف تحصين وتأمين سلاسل توريد الدواء، والتتبع الإلكتروني للأدوية والمنتجات الطبية، وضمان أمان المنتجات الدوائية، وتوفير بيئة رعاية صحية أكثر أماناً وموثوقية.

كثير من النشاطات يحدث على هذا الصعيد لا يحس بها المواطن أو المقيم، لكنه يلمس نتائجها على مستوى الخدمات الصحية حين يحتاجها، مثلما يلمس مستوى التطور والتعامل الحيوي والنشط مع كل ما يتعلق بالجانب الصحي. ولعل تعاطي الدولة مع وباء كورونا شكّل مثالاً حسّياً للقريب والبعيد، على جاهزية الإمارات لمواجهة التحديات الصحية بحكمة واستباقية وفعالية عالية.

ورغم الاتجاه العام للتعافي من الجائحة، ومع ظهور زيادة في الإصابات، لم تتردد الدولة في اتخاذ الإجراءات التي تعيد الأمور إلى نصابها، وهي واثقة بأن هذه الإجراءات والالتزام المجتمعي عالي المسؤولية، سيساهمان في استكمال مسيرة التعافي.

طباعة Email