بيئة نظيفة وكوكب آمن

ت + ت - الحجم الطبيعي

الحياد المناخي هدف طموح بقدر ما هو مهم ومصيري لحياة الأجيال، ذلك أن التغيّر المناخي تسبّب في حياة مضطربة على كوكب تفاجئه الكوارث وتفتك بسكانه، وتجعل الحياة أكثر قسوة وصعوبة.الحديث عن الحياد المناخي وتقليل الانبعاثات الكربونية والحد من التلوث ومواجهة الاحتباس الحراري، يشبه الحديث عن بناء بيت آمن ومريح وملائم صحياً للسكن، وهذا بالضبط ما فكّرت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة حين أعلنت عن مبادرتها لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، لتكون أول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعلن عن هدفها لتحقيق الحياد المناخي.

هذه الريادة تتعلّق بأهم المجالات التي تحرص على التميّز فيها أية دولة، لأنها تمس حياة الإنسان، ولا تدخل في إطار تنافس تجاري أو استثماري أو أي اعتبار نفعي لجهة على حساب جهة، أو على حساب الأرض التي نعيش فوقها والبيئة التي نتحرّك في ظلالها.

المبادرة الإماراتية علامة فارقة في مسيرة امتدت ثلاثة عقود للدولة في العمل المناخي، ورؤية استراتيجية لثلاثة عقود مقبلة، وهي مدعومة بسياسات عملية، بحيث تمثّل رسالة لكل الحكومات، مفادها أن الفرصة مواتية لتحقيق الطموحات في مجال التغيّر المناخي . وحكومة الإمارات تحرص على تنفيذ المبادرات الهادفة إلى الحد من الانبعاثات، وتتبع في ذلك أفضل الممارسات التي تدعم التحول الأخضر.

وحين نقول إن سياسة الإمارات عملية، فإن الوقائع تؤكد هذا القول، ومثال ذلك التعامل مع زيادة حصة الطاقة النظيفة كركيزة في مواجهة التحدي المناخي، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

الحياد الكربوني يمثل أولوية عالمية، وهدفاً للاستدامة تلتزم به معظم الدول، وعلى رأسها الإمارات، التي تعمل وتحض الحكومات على تكثيف الجهود للوفاء بتعهداتها في سبيل خفض الانبعاثات الكربونية واللجوء للطاقة النظيفة، الركيزة الرئيسة في نموذج الإمارات، لضمان التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والسياسات الهادفة لمستقبل نظيف وكوكب آمن.

طباعة Email