جسر عبور للأمان

ت + ت - الحجم الطبيعي

شكلت المشاورات اليمنية اليمنية الأخيرة الذي احتضنتها العاصمة السعودية الرياض، منعطفاً حاسماً في الملف اليمني، إذ أرست المشاورات التي توجت بإعلان مجلس قيادة رئاسي، ملامح يمن جديد ينعم فيه اليمنيون بالأمان والسلام والاستقرار بعد سنوات من الصراع خلف الكثير من المعاناة والأزمات، دفع ثمنها الشعب اليمني، إذ تشهد البلاد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

فضلاً عن انهيار قيمة العملة المحلية ما أدى إلى عدم توافر الغذاء والسلع الأساسية، التي يستورد اليمن الغالبية العظمى من احتياجاته منها.

إن تشكيل مجلس رئاسي في اليمن من شأنه استئناف عجلة التنمية وإعادة بناء الدولة بأيدي مواطنيها، فالخطوة بمقام جسر للعبور باليمن إلى بر الأمان عبر مرحلة انتقالية تنهي هذا الصراع، كما من شأن هذه الخطوة أن تسهم في تهيئة الظروف لوضع حدّ للاقتتال في اليمن ودعم المفاوضات بين جميع الأطراف، للتوصل إلى حل سياسي شامل يحقق السلام والأمن والاستقرار في أرجاء اليمن.

لقد أبدى الشارع اليمني حالة من التفاؤل بمجلس قيادته الجديد، كما ساند العالم بقوة خريطة اليمن السياسية ورأى فيها فرصة حقيقية لتحقيق السلام وحلحلة الملفات السياسية والعسكرية والانهيار الاقتصادي والأمني وغيرها، إضافة إلى وضع حد للأزمة الإنسانية الأسوأ على مستوى العالم، وما على اليمنيين سوى الاستماع إلى صوت العقل وتغليب مصلحة وطنهم أولاً وأخيراً.

لقد وعد المجلس الرئاسي، الشعب اليمني بإنهاء الحرب، من خلال عملية سلام شامل تضمن للشعب اليمني تطلعاته كافة، كما تعهد بأن يعمل على معالجة التحديات في كل أنحاء اليمن من دون تمييز ومن دون استثناء، وهي التصريحات التي استبشر بها اليمنيون خيراً بقرب نهاية مآسيهم.

لقد ظل اليمنيون فترة طويلة من دون عملية سياسية ومن دون أمل أن ينتهي هذا الصراع، غير أن ثمرة المشاورات اليمنية اليمنية، أعادت الأمل بإنهاء العمليات العسكرية، وحل الأزمات السياسية والاقتصادية المدمرة.

طباعة Email