دبلوماسية ناجحة

ت + ت - الحجم الطبيعي

الإمارات بقيادتها وشعبها مزيج من التسامح والوئام والاحترام وقبول الآخر، فالتسامح من القيم الراسخة في المجتمع الإماراتي الأصيل، فهي الحاضنة لقيم السلم، والأمان، والتعددية الثقافية، حيث تضم أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام.

إن الدبلوماسية الإماراتية القائمة على نشر السلام والمحبة بين جميع شعوب الأرض، وابتكار دبلوماسية مبدعة قائمة على التوازن ومراعاة المصالح المتبادلة مكن الدولة من أن تلعب أدواراً مهمة في احتواء الأزمات والخلافات الناشئة بين دول العالم، وسعت بشكل دؤوب على تعزيز تواجدها عن طريق أدواتها الناعمة التي تبلورت في الشراكات السياسية الناجحة وبرامج مساعداتها الإنسانية والإغاثية والاقتصادية، بالإضافة إلى مساهمتها الفاعلة في عمليات حفظ السلام وحماية المدنيين.

وخلال ترؤسها لمجلس الأمن منذ مطلع الشهر الماضي الذي يأتي وقت يشهد فيه العالم اضطراباً سياسياً، آمنت الدولة بالدبلوماسية والحوار، كسبل لمواجهة التحديات العالمية الملحة، فعمدت إلى تعزيز تلك المبادئ طوال فترة رئاستها للمجلس.

ارتكز العمل الدبلوماسي الإماراتي في مجلس الأمن على أولويات وتحديات دولية وإقليمية وعربية، على غرار ملفات المرأة والسلام والأمن العالمي، والأمن المناخي، والتعاون بين المجلس وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى معالجة التطورات الأخيرة بشأن القضايا الأمنية في العالم.

تحظى الإمارات بسجل دبلوماسي حافل بالإنجازات، إذ لعبت دوراً كبيراً في إرساء السلام في مناطق عدة حول العالم، وكان لها دور محوري في فض النزاع التاريخي بين إريتريا وإثيوبيا العام 2018، والذي دام نحو عقدين من الزمان، كما قادت في العام ذاته جهوداً دبلوماسية غير مسبوقة للوساطة في تسويه النزاع الأفغاني، وأسفرت جهودها عن اختراق للأزمة، بعد مباحثات شفافة وصريحة كانت الأولى من نوعها بين الفرقاء الأفغان.

تحض الإمارات دائماً وبقوة على تغليب لغة الحوار في التعامل مع القضايا والأزمات كافة للوصول إلى الحلول السلمية، أما في ساحات العطاء والاستجابة الإنسانية، تضطلع بدور ريادي، إقليمي ودولي.

طباعة Email