رسالة سامية وتضامن إنساني

ت + ت - الحجم الطبيعي

شحنة المساعدات الإغاثية التي أرسلتها دولة الإمارات إلى المتضررين الأوكرانيين من تداعيات الصراع الراهن، تعبير عن نهج إنساني إماراتي ثابت ودائم بتقديم الدعم الإغاثي لمن يحتاج إليه في ظل الحروب أو الكوارث الطبيعية والوبائية. أينما أنتجت أزمة محتاجين، نجد وقوفاً من الدولة وقيادتها إلى جانب هؤلاء المحتاجين أينما كانوا في العالم، وبمعزل عن جنسياتهم أو أعراقهم أو أديانهم.

في الحالة الأوكرانية، كما كل الحالات الإنسانية، فإن إعلان دولة الإمارات عن تبرّع بقيمة 18.36 مليون درهم يأتي استجابة لنداء الأمم المتحدة العاجل، وخطة الاستجابة الإقليمية للمتضررين الأوكرانيين، كما أنّها تعكس تركيز الدولة على مبادئ التضامن الإنساني في حالات النزاع، ذلك أن توفير المتطلبات الإنسانية الضرورية للمدنيين المتضررين، لاسيّما من النساء والأطفال، يكفل توفير احتياجات ضرورية في ظروف استثنائية تتفاقم معها الأوضاع الإنسانية، ويحتاج فيها كثيرون إلى يد حانية.

إن منهج الإمارات في التغلب على تداعيات أي أزمة إنسانية طارئة يمثّل قيمة أخلاقية تترجم النهج الراسخ الذي أرساه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والقائم على العطاء والتسامح وخدمة الإنسانية جمعاء دون أي تمييز أو تفرقة.

‎عوّدت الإمارات العالم أن تكون أول من يلبي نداءات المناشدة الإنسانية الدولية لإنقاذ المتضررين والمحتاجين للإغاثة والدعم الإنساني، لكنها في كثير من الأحيان لا تنتظر المناشدات، بل تبادر من تلقاء نفسها استجابة لنداء إنسانيتها المتأصّلة في أخلاق قيادتها وشعبها، ولذلك، لا توجد قضية إنسانية نجم عنها متضررون ومحتاجون، إلا وكانت يد الإمارات البيضاء حاضرة تغيثهم بالمساعدات بشتى أنواعها، وفقاً لنوع الضرر، إن كان بسبب كارثة طبيعية أم أوضاع اجتماعية بائسة أم حروب. وفي حين تحرص الإمارات على مد يد العون للمحتاجين والمتضررين، فإنها دائماً تدعم إشاعة ثقافة السلام والتسامح بين الشعوب..

تلك هي رسالتها السامية.

طباعة Email