مستقبل غذائي مستدام

ت + ت - الحجم الطبيعي

المبادرة الوطنية للحد من فقد الغذاء وهدره «نعمة»، التي شهد إطلاقها، أمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تعبير أصيل عن القيم الوطنية لدولة الإمارات، وتجسيد حيوي للمسؤولية المجتمعية، وإدارة الموارد الوطنية بكفاءة عالية.

ما من شك أن هدر الغذاء، يتطلّب تشكيل منظومة استراتيجية على مستوى الدولة للتشجيع على تبني السلوكيات الإيجابية، والترشيد في استهلاك الغذاء، لاستدامة الموارد، وهذا ما تلبيه المبادرة على نحو خلاق وإبداعي، حيث ستعمل على تنسيق جهود الهيئات الحكومية والقطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية والمجتمع، تحت مظلة مشتركة، للحد من فقد الغذاء وهدره، عبر سلسلة الإمداد الغذائية، ابتداءً من عملية الإنتاج إلى الاستهلاك، ما يشمل المزارع والشركات والموزعين وبائعي التجزئة، وحتى الأفراد.

وتفتح هذه المبادرة، المجال لإجراء دراسة تخصصية، بهدف تحديد خط الأساس، لفقد الغذاء وهدره، إضافة إلى تطوير التشريعات والتحفيز على ابتكار الحلول التقنية، والتركيز على قصص النجاح في هذا المجال، ودعمها من خلال منصة تستهدف تنظيم الجهود المشتركة للأفراد والمجتمع، وتوحيدها، ونشر الوعي المجتمعي، وأهمية تبني السلوكيات الإيجابية.

وبقدر ما ترسم خطاً للمستقبل، فإن المبادرة تسعى لمعالجة الأسباب الجذرية وراء السلوكيات التي تؤدي إلى فقد الغذاء وهدره، بهدف تغيير السلوكيات على المدى المتوسط والطويل، من أجل التشجيع على اكتساب سلوكيات إيجابية، تسهم في خفض مستويات الفقد والهدر.

نحن أمام خطوة ابتكارية ذات مغزى عميق، وجدوى مؤكدة، من شأنها تعزيز ثقافة الالتزام والمسؤولية المشتركة لدى جميع أفراد المجتمع، وتصحيح الممارسات والسلوكيات المجتمعية التي تتسبب في هدر المواد الغذائية، لضمان استدامة مواردنا الغذائية، وخدمة توجهات الدولة نحو مستقبل مستدام.

طباعة Email