العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سجل أسود للحوثي

    كلما بدا للعالم أن اليمن يمكن أن يخطو خطوات نحو السلام واستعادة الدولة والأمن والاستقرار، مع بدء المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن هانز غروندبرغ مهامه الرسمية في الخامس من الشهر المقبل. كلما تسعى ميليشيا الحوثي إلى إطالة أمد الحرب وتفاقم تداعياتها الإنسانية بهدف تدمير وإنهاء أي خطوة ممكنة للحوار والسلام، وليست المرة الأولى التي يُفشل فيها الحوثيون مساعي السلام، بل إن كل مرة يبدو أن هناك أملاً للسلام تبدد الصواريخ هذا الأمل.

    الخطوات التصعيدية لميليشيا الحوثي التي لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن، بل تواصل محاولاتها لاستهداف أمن السعودية، إنما يؤكد استمرارهم في مسار الانقلاب ويعزّز من ضرورة أن يعي العالم خطورة هذه الجماعة الساعية إلى نشر الفوضى، بما يهدد الأمن ليس في اليمن فقط وإنما في السلام في المنطقة.

    هذه الخطوات تكشف مدى استهتار الميليشيا الانقلابية بالسلام والقرارات الأممية وجهود المجتمع الدولي في إنهاء الحرب في اليمن، فهذه القوى الانقلابية مستمرة في غيّها بنشر الفوضى والخراب ورعاية الإرهاب مع رفض التعاطي مع خطة النقاط الأربع الأممية التي تدعو إلى وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مطار صنعاء، وتخفيف القيود المفروضة على تدفّق الوقود واستئناف المفاوضات.

    التضليل يتبدّد والحقائق تتكشف يوماً بعد آخر تجاه خطوات الميليشيا التي لا تؤمن سوى بالقتل والدماء والخراب، وأثبتت للعالم زيفها في تعاطيها مع دعوات الحل السلمي، فلطالما تعاملت مع كل مبادرات المجتمع الدولي باستخفاف واضح وكذب مستمر، مع انعدام لروح المسؤولية. فعلى المجتمع الدولي التحرّك لإنقاذ اليمن، وألا يترك للحوثيين المجال لكي ينفّذوا مخططاتهم التوسّعية.

    طباعة Email