صورة مشرقة

في الوقت الذي يحاول فيه العالم الخروج من الجائحة، يظهر اقتصاد الدولة مناعة ملحوظة في التجاوب مع الظروف التي فرضتها، ويظهر ذلك من خلال معطيات متنوعة، وتقديرات جهات دولية، إضافة إلى ما يلمسه متابعو المؤشرات الاقتصادية، والمتعاملون وأصحاب الأعمال العاملين في الدولة.

في هذا السياق، يبدو ارتفاع الطلب على عقارات دبي بمستوى يفوق التوقعات، وسط تقديرات تشير إلى أن التحسن الذي يشهده القطاع سيستمر لسنوات، واحداً من المؤشرات القوية على مناعة اقتصاد الدولة، ونجاعة الاستراتيجيات والخطط المعتمدة.

ومن جانب ثانٍ، فإن الأرقام المتحققة في القطاع، تشير إلى أن مسيرة النمو متواصلة بوتيرة مبشرة، رغم الظروف التي يمر بها الاقتصاد العالمي؛ حيث سجل سوق عقارات دبي حجم تعاملات يتخطى فيها مستويات تاريخية في حجم الصفقات وقيمتها الإجمالية.

وتكتسب هذه الحقيقة أهميتها بحكم كون أنشطة التطوير العقاري تدفع وتيرة قطاع البناء والتشييد، وهو القطاع الأكثر اكتظاظاً بالعمالة في دبي، في حين يسهم القطاع العقاري بشكل فعال في نمو الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعل من انتعاشه إحدى الروافع التي تضمن التحسن في معدلات النمو الاقتصادي.

من جهة ثانية، فإن متانة الاقتصاد الوطني في مواجهة جائحة «كورونا» وقدرته على امتصاص الصدمات مقارنة بنظائره في المنطقة، تظهر من خلال وصول الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى معدلات قياسية، في سياق تنوعه وانخفاض اعتماده على العائدات النفطية.

هذا في وقت احتلت فيه إمارتا دبي وأبوظبي على لائحة مدن العالم الأكثر استدامة، وذلك بالنظر لعدة عوامل «خضراء». وبهذا، تتحقق قصة نجاح مشرقة، تجمع بين النمو الاقتصادي، والالتزام بمعايير الاستدامة، في صورة واحدة.

طباعة Email