القمة العالمية للحكومات

مثّل إطلاق القمة العالمية للحكومات عام 2013، واحدة من محطات الفكر الاستباقي عند صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، فبعد تجربة سنوات مرت على انعقاد النسخ السنوية من هذا الحدث الكبير، أثبتت التجربة أن الحكومات الناجحة هي التي تبني قراراتها على رؤى استباقية تلبي احتياجات مجتمعاتها، وأن التجارب الأنجح خلال جائحة فيروس «كورونا» المستجد، جسدتها الحكومات التي بادرت لاتخاذ قرارات فورية مبنية على استعدادات مسبقة.

وأمام ذلك كله، تكتسب القمة العالمية للحكومات أهمية متزايدة، باعتبارها منصة عالمية رائدة تجمع تحت مظلتها نخبة من القادة والمسؤولين وصنّاع القرار ورواد الأفكار والمختصين من مختلف دول العالم، لتبادل الخبرات والمعارف والأفكار التي تسهم في استشراف وصناعة مستقبل الحكومات، وتستضيف مجموعة متنوعة من الورش والجلسات والمبادرات لاستعراض أحدث الاتجاهات وأفضل الممارسات في قيادة الحكومات، وتقديم حلول مبتكرة لاستباق التحديات.

واليوم، في هذا العام المليء بالتحديات، التي فرضتها أزمة فيروس «كورونا»، تبدو هذه القمة وجهة عالمية للحكومات، التي تواجه اختبارات حقيقية لاستراتيجياتها وجاهزية بناها التحتية ومنظومتها الهيكلية والإدارية والتشريعية، وكذلك في قدرتها على مواجهة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والصحية.

وفي التعامل مع هذا الواقع، تؤكد القمة العالمية للحكومات جدارتها من خلال تقريرها الاستشرافي، الذي يتصدى لعرض أبرز التحديات التي تواجهها حكومات العالم، وكذلك، أهم الأولويات التي ينبغي التركيز عليها في المرحلة الحالية.

وفي الواقع، فإن هذا الدور الذي تؤديه هذه القمة، إنما هو نوع من القيادة العالمية الحميدة، التي تؤسس لها دبي، وتليق بالإمارات.

طباعة Email