مصر أكبر من المحن

حادثة جنوح العبارة العملاقة في مجرى قناة السويس واحدة من التفاصيل التي تتعرض لها الدول والمشاريع الوطنية العملاقة. لكن إرادة مصر، وكفاءاتها، ومؤسساتها المعنية، كانت عند مستوى التوقعات، ونهضت بالمسؤولية، وأنجزت المهمة، فمصر أكبر من المحن.

إن الإمارات، التي وقفت مساندة للشقيقة مصر في محطات مفصلية ولحظات تاريخية، كانت قلباً وقالباً مع البلد الشقيق، جاهزة ومستعدة للدعم والمساندة. وكانت على ثقة أن أيدي أبناء مصر قادرة على انتشال ما هو أثقل وأعظم من عبارة جانحة. وهذا ما أكدته التجربة.

إن تضامن الإمارات مع مصر هو موقف دائم وثابت. وهو موقف ينبع من التزام الدولة بالوقوف مع الأشقاء العرب، وشعوب العالم، لا سيما في المحن والأوقات العصيبة. ومن هنا، جاء تثمين الدولة للجهود المصرية في التعامل مع حادث جنوح السفينة في الممر المائي الاستراتيجي.

وترى الإمارات أن العبرة الأساسية التي تجسدها هذه الحادثة لا تكمن في جنوح العبارة العملاقة، ولكن في قدرة الدولة المصرية ومؤسساتها على التعامل مع هذه الحادثة العارضة، وتمكنها من ضمان سلامة المرور في هذا الممر الاستراتيجي العالمي. وهو ما تجسد بإعلان هيئة قناة السويس المصرية عودة الملاحة في القناة إلى طبيعتها، بعد نجاح جهودها في تحريك السفينة البنمية «إيفرغيفن». وهذا بالطبع تحدٍ كبير، وتنفيذه والتغلب عليه، يثبت عافية مصر ومؤسساتها.

إن مصر أكبر من المحن. والإمارات، التي كانت السباقة في الثناء على الجهود التي تقوم بها جمهورية مصر العربية الشقيقة في التعامل مع الحادث العرضي، تضع نفسها دوماً في خدمة الاستقرار وسلامة المرافق الاستراتيجية، وحرية الملاحة.

طباعة Email