خطر العبث الحوثي

استهداف ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران لمصفاة تكرير البترول «أرامكو» بالرياض بطائرات مسيّرة، سلوك إجرامي وارهابي يمثل خرقاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية كافة، ويحمل ضرراً بالغاً على أمن الطاقة العالمية.

إن تكرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في السعودية يمثل رسائل واضحة بأنها غير معنية بالسلام، ويؤكد السياسة العدوانية لهذه الميليشيا الرامية إلى ضرب الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، بما يؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، وهو ما يستوجب التحرك الفوري والحاسم من المجتمع الدولي لتأمين خطوط نقل النفط للعالم، ومحاسبة الحوثيين والدول والجماعات الداعمة لها.

هذه المحاولة الدنيئة تعكس ارتهان هذه الميليشيا لإرادة خارجية، كما كشفت حقيقة الحرب العبثية التي يخوضها الحوثيون وخطورة التوجهات العدائية لهذه الميليشيا الإرهابية التي تستهدف تقويض الأمن والاستقرار الإقليمي، حيث إن معطيات الواقع تؤكد أنهم يتخبطون في غيّهما دون وعي، وانهم يريدون الرد على خسائرهم الثقيلة بضرب المنشأت الحيوية للمملكة، فالاعتداء لا يستهدف أمن المملكة ومقدراتها الاقتصادية فحسب، وإنما أيضاً عصب الاقتصاد العالمي والإمدادات البترولية وكذلك أمن الطاقة العالمي.

هذا التصعيد الخطير يجعل استئناف العملية السياسية مع الحوثيين أصعب وأبعد منالاً، فالمسؤولية تظل قائمة على مجلس الأمن الدولي سياسياً وقانونياً لردع تلك الجرائم الحوثية، حيث إن السعودية طالما حذرت من جرائم الحرب التي تمارسها تلك الميليشيا، كما أن الإدانات الدولية لجرائم الحوثيين دليل على بشاعة التعدي ودعوة صريحة لوضع حد لهذه الميليشيا بقوة القانون.

طباعة Email