تصعيد خطير

لم يمر اليمن بمرحلة أسوأ مما هو عليه اليوم من قتل وتهجير وجوع، في ظل تصاعد السلوك الإجرامي لميليشيا الحوثي، التي انفلتت عن كل القيم والأخلاق والضوابط والاعتبارات الإنسانية، وباعت ضميرها ولم تعد تكترث إلا بمصالحها الذاتية.

ميليشيا الحوثي لا تتمرد على الشرعية فحسب، بل على المجتمع الدولي، وذلك من خلال رفضها تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، فهي تعمل على تنفيذ أجندة تضر بأمن واستقرار اليمن والمنطقة، والاعتداءات التي طالت أراضي السعودية، بمحاولة ضرب المواقع النفطية في المملكة، هدفها بدرجة أكبر استهداف الاقتصاد العالمي.

الأمل في تحقيق السلام في اليمن آخذ في التضاؤل يومياً، مع استخفاف الحوثيين بكل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي سعت مخلصة لتحقيق أمن اليمن واستقراره، فهم لا يريدون السلام وإن قبلوا الحوار أو التفاوض في مرحلة ما من مراحل هذا الصراع، فذلك نتيجة لتطورات عسكرية، حيث إن جرائم الحرب التي ترتكبها ميليشيا الحوثي وانتهاكها المستمر للقانون الدولي الإنساني لا ينبغي غض الطرف عنها أو عدم معاقبة مرتكبيها، فالصمت الدولي زاد من وحشيتها بارتكاب أبشع الجرائم باستخدام الحوثيين للمدنيين دروعاً بشرية في محاولة لفرض إرادتها على الشعب اليمني بالإرهاب والتعذيب.

على المجتمع الدولي التحرك السريع لتفعيل قراراته ذات الصلة بالشأن اليمني، واتخاذ ما يلزم من القرارات لوضع حد لهذا التدهور، ومواجهة الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها الميليشيا، حيث إن المجتمع الدولي لديه مصلحة مباشرة في إرساء الأمن والاستقرار في اليمن لما يشكله من تهديد للأمن والسلم الدوليين.

طباعة Email