ما تقوله الأرقام

تعكس الأرقام والمؤشرات المتعلقة بقطاعات اقتصاد الدولة، إلى جانب المعطيات المتعلقة بالفحوصات وتوزيع اللقاحات، قدرة الإمارات الفائقة على امتصاص آثار الجائحة العالمية، ومعالجة تداعياتها وتجاوزها، وتسجيل علامات تعافٍ مبكرة، منذ النصف الثاني من العام الماضي.

وفي الواقع، فإن هذه الأرقام الدورية، التي تتوالى تباعاً، وتتناول مختلف قطاعات الاقتصاد والحياة، تظهر ما هو أبعد من ذلك، فهي من جهة تعكس الشفافية، التي تتعامل بها الدولة. كما تعكس اهتمام الحكومة الرشيدة، ومتابعتها الحثيثة للظروف المستجدة، أولاً بأول، وكذلك سلامة النهج، وجدية التعامل مع هذه الظروف.

في هذا السياق، فإن الإمارات، وهي من أوائل الدول التي دخلت مرحلة التعافي، تحقق إنجازات في عدة مجالات، منها في الجدارة الائتمانية، محققة التصنيف السيادي الأعلى في المنطقة، مع نظرة مستقرة للاقتصاد الوطني. إضافة إلى تعزيز نقاط القوة الائتمانية. وكذلك تزايد الإشارات المطمئنة عن مستقبل قطاع النفط والغاز، ونجاح الشركات الوطنية بتحقيق أهدافها التشغيلية والمالية، والمحافظة على تنافسيتها ومرونتها، واستمرارية أعمالها.

وفي الوقت نفسه، تشير التوقعات الموضوعية، إلى عودة قوية للنمو في الناتج المحلي الإجمالي للدولة العام الحالي، مع مواصلة الحكومة تنويع مصادر الاقتصاد، وتوفير المزيد من الإنفاق على البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار الخاص.

إن حالة التفاؤل التي تسود في الإمارات، تستند إلى أسس موضوعية، منها عودة وتيرة انتعاش التجارة العالمية، وتلاشي عوائق الحماية في التنقلات، وإصدارات السندات والصكوك، وعودة النشاط في أسواق رأس المال، وعودة مستويات الإنفاق إلى طبيعتها، إضافة إلى ارتفاع معدلات التوظيف بالدولة، ونمو أسعار مبيعات العقارات.

إن هذا ما تقوله الأرقام، وهي تصدق ولا تجامل.

طباعة Email