تصعيد حوثي مستمر

استمرار الحوثيين في التصعيد العسكري يؤكد نواياهم الإجرامية المتعمدة لإبادة اليمنيين والسيطرة على المنشآت ويعكس موقفهم الحقيقي من السلام، فقد قابلت الميليشيا مساعي السلام بمزيد من التعنت والتحشيد للحرب وإطلاق الصواريخ الباليستية والطيران المسيّر على المناطق اليمنية وباتجاه المدن في السعودية. ما يقوّض الجهود الدولية الرامية لتحقيق الأمن وإعادة السلام.الحوثيون دائماً هم الطرف المعرقل للوصول لاتفاق سلام، فقد أثبتوا في أكثر من مناسبة عدم جدّيتهم في تحقيق السلام ومضّيهم في تحقيق أهدافهم المتمثلة بتدمير اليمن واحتلاله ونهب ثرواته، فهم لا يرون في أي مبادرات سوى فرصة للمراوغة واستمرار غيهم، بـالعناد والإصرار على طريق القتل والدمار. يفوتون فرصة السلام ويصرون على إفشال المفاوضات، يريدون فقط أن يستفيدوا من مصالح اكتسبوها من الحرب، ولو على حساب دماء الشعب. لذا فهم لا يهددون اليمن فحسب، وإنما الأمن والسلم الدوليين.

الانقلابيون لم يظهروا أي مؤشر إيجابي على رغبتهم في تحقيق السلام، بل استمروا في تصعيدهم وتهديدهم للوحدة الوطنية دون أي اكتراث للمعاناة الإنسانية المتفاقمة، فهم يعتمدون على تعاطي المجتمع الدولي غير الحازم معهم في المماطلة والتسويف والخداع. ما يضع جدية المجتمع الدولي في مسار السلام أمام امتحان حقيقي.

وضع اليمن لا يتحمل المزيد من المراوغات الحوثية، فالسلام لن يتحقق إلا بضغط دولي قوي على الميليشيا ومن خلفها إيران، لتنفيذ اتفاق استكهولم، والشعب اليمني لن يقبل إلا بسلام حقيقي يستعيد الدولة، ويلتزم بالمرجعيات وينهي وجود الميليشيا.

طباعة Email