القراءة قيمة حضارية

ينطلق اليوم «شهر القراءة»، التظاهرة السنوية، التي تحتفي من خلالها الدولة بالقراءة قيمة حضارية وضرورة تنموية، ليوجه مزيداً من الآباء والأبناء إلى تكريس القراءة في حياتهم اليومية، وتحويلها إلى نمط حياة مستدام.

والواقع، فإن هذه التظاهرة، التي تأتي هذا العام تحت شعار «أسرتي تقرأ»، في سياق تطبيق قرار مجلس الوزراء، الذي حدد شهر مارس من كل عام شهراً وطنياً للقراءة، تمثل جزءاً من جهود القيادة الرشيدة في ربط التنمية بالإنسان من خلال المعرفة، وتتخذ معاني مهمة جليلة في ظل ظروف جائحة «كوفيد 19»، التي ضيقت كثيراً من المنافذ المعرفية، وغيرت من نمط علاقة طلبة العلم بمدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم.

وهي بذلك، تعد مثالاً على النظرة الاستباقية، التي تتمتع بها القيادة الرشيدة، وتجسدت بإقرار مجلس الوزراء في الخامس من شهر ديسمبر 2015، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، 2016 عاماً للقراءة، حيث أصدر المجلس توجيهاته بالبدء في إعداد إطار وطني متكامل، لتخريج جيل قارئ، وترسيخ دولة الإمارات عاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة.

وانطلاقاً من هنا، فليس من الغريب أن وزارة الثقافة والشباب حددت جملة من الأهداف المرجوة، خلال شهر القراءة العام الجاري، من بينها دعم وتعزيز دور الآباء في غرس حب القراءة لدى الأبناء، وإبراز أهمية القراءة والتشديد على دورها الكبير في تنمية الطفولة المبكرة، وترسيخ ثقافة القراءة عادة مجتمعية دائمة بين أفراد المجتمع، وتعزيز دورها محركاً ومؤشراً رئيسياً للتماسك والترابط الأسري في المجتمع، وتعزيز ثقافة القراءة، بغرض المتعة والاستكشاف والإلهام لدى الأطفال.

طباعة Email