إرادة التعافي

تقدم الإمارات مثالاً على التعافي الاقتصادي من آثار الجائحة العالمية، فبالتوازي مع حملات التطعيم المتعاظمة في الدولة ضد الوباء، والحفاظ على اتباع الإجراءات الاحترازية وقواعد التباعد الاجتماعي، تدور عجلة العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة، على نحو متزايد، مسجلة أرقاماً ومؤشرات لافتة على المستويين الدولي والإقليمي.

ويمكن للمرء أن يلحظ، في هذا السياق، عودة قطاع النقل، على رأسه الطيران، إلى النشاط واستعادة وجهاته المتعددة، مع تنامي الزخم على هذه الوجهات، في حين أن حركة الشحن بأنواعها، الجوية والبحرية والبرية، نشطة وتحافظ على ديمومة سلاسل التوريد، في الإمارات، ومع الدول صاحبة الاقتصادات المرتبطة بها.

وفي الوقت ذاته، اجتاز قطاع السياحة والخدمات مرحلة متقدمة من استعادة زخمه، ما أضفى مزيداً من الإشارات التي تبعث برسائل أمل إلى العالم، وأنعش الحياة في الحواضر الإماراتية، لا سيما في مجالات التسوّق ومزاولة الأعمال، وتعافي الحياة التجارية.

وبالمحصلة، فإنه ليس من الغريب أن تحل الإمارات في المركز الأول عربياً، في مؤشر التعافي الاقتصادي من آثار الوباء، الذي نشرته مجموعة هورايزون البحثية، وهي النتيجة التي جاءت بدعم من عوامل وعناصر القوة التي تتمتع بها الدولة، وفي مقدمتها النظام المؤسسي القوي، والقدرات الرقمية العالية، علاوة على ارتفاع المستوى التعليمي للسكان.

وغني عن القول إن مظاهر التعافي تعود بوضوح إلى الأداء القوي للدولة بمختلف مؤسساتها خلال التعامل مع الجائحة، منذ بدايتها وحتى الآن، وما أظهرته السياسات الحكومية من مرونة اقتصادية كبيرة.

إنها إرادة الإمارات التي تسرّع بتجاوز الوباء، وتعمل بعزيمة ومثابرة للوصول إلى محطة التعافي التام.

طباعة Email