الأخوة الإنسانية

جهود إماراتية طيبة ودؤوبة، وضعت على أجندة العالم المزدحمة بالنزاعات والصراعات بنداً جامعاً، يلم شمل البشرية، ويحفز في أبنائها خير ما فيهم، ويلفت انتباه الدول والمجتمعات إلى الأخوة الإنسانية، التي هي خير رابطة تجمع الإنسان بأخيه الإنسان.

تجسد هذا باعتماد الأمم المتحدة لليوم الرابع من فبراير يوماً دولياً للأخوة الإنسانية، يحتفى به كل عام، وفيه تلتفت الدول والمجتمعات إلى القضايا الجامعة، والمسؤوليات المشتركة في إرساء قيم التعايش والتسامح، ونبذ الكراهية والعنصرية وكل أشكال التمييز البغيضة.

ومما لا شك فيه، إن اعتماد هذه المناسبة، على مستوى أممي، يأتي تأكيداً وإقراراً دولياً بالجهود الإماراتية التي قادت إلى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية قبل عامين في أبوظبي، بين قطبين كبيرين في العالم الإسلامي والمسيحي، في حدث تاريخي غير مسبوق، وضع أمم العالم بكافة دياناتها ومذاهبها وأعراقها، على سواء، لا فرق بين الواحد والآخر، جميعهم عباد الله، خلقهم ليكونوا أخوة متسامحين ومتعايشين.

وتمثل هذه المناسبة، في أصلها وجوهرها، رسالة سلام انطلقت من إمارات الخير إلى البشرية جمعاء، تبني على إرث المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في نشر ثقافة السلام، وترسيخ قيم التسامح والتعايش.

وبذا، كان لا بد من أن تتوّج هذه المناسبة الفريدة بنبراس يحمل اسم الوالد المؤسس، وتجسد ذلك في جائزة «جائزة زايد للأخوة الإنسانية»، التي تشرّف بنيلها في دورتها الأولى، كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والناشطة الفرنسية من أصول مغربية لطيفة بن زياتن، المعروفة بجهودها ونشاطها في مجال مكافحة التشدد والتطرف، ورفع الوعي بخطورة التعصب الديني.

وهذا كله، قبس من إرث الإمارات الطيب.

طباعة Email