الإمارات على طريق التعافي

بعد أن رسّخت الإمارات مكانتها في صدارة العالم تصدياً لـ«كوفيد 19»، تُسارع الخطى مجدداً لتكون في مقدمة الدول تعافياً من الجائحة، عبر تكثيف جهودها الطبية لتقليل الحالات، ومواكبة إجراءاتها وخططها آخر مستجدات الجائحة، والمراجعة المستمرة للإجراءات الاحترازية المتبعة في جميع المنشآت والمؤسسات، والتعاون المجتمعي في تطبيق كل ما من شأنه التصدي لهذا الوباء، والسيطرة عليه خلال الفترة المقبلة.

وعلى رأس هذه الجهود، يأتي توفير اللقاحات مجاناً للمواطنين والمقيمين، وتكثيف الحملات الوطنية لتشجيع جميع فئات المجتمع على أخذ اللقاح، ضمن خطة وطنية تهدف للوصول بأعداد المطعّمين إلى أكثر من 50 % من السكان خلال الربع الأول من العام الجاري.

وقد أثمرت جهود الدولة تصاعداً في الإقبال على تلقي اللقاح، ليقترب مجموع الجرعات التي تم تقديمها حتى الأمس من مليون جرعة. وهذا الإنجاز يؤكد بلا شك، مضينا على الطريق الصحيح للتعافي، إذا ما أدركنا أن تطعيم أكبر نسبة ممكنة من المجتمع كفيل بالوصول إلى المناعة المكتسبة، وتقليل أعداد الحالات والسيطرة على المرض.

كما يبشّر إعلان الإمارات عن البدء بإنتاج لقاح «سينوفارم»، في وقت لاحق من هذا العام، بتحقيق دولتنا الريادة في التصنيع والتوريد، وتلبية الطلب المحلي والعالمي على اللقاحات، والأهم من ذلك تأمين انسيابية توفير اللقاحات داخل الدولة، وتأكيد عدم حصول نقص في الإمداد، وهو ما يعزز مضي الإمارات على طريق التعافي التام من الجائحة، وضمان وصول اللقاح إلى جميع أبنائها والمقيمين على أرضها.

يبقى أن ندرك، وانطلاقاً من وعينا المجتمعي، أن علينا كأفراد دوراً مهماً في المساهمة بإيجابية ومسؤولية كاملة، في إنجاح جهود الدولة لتكون بين الأسرع تعافياً من هذه الجائحة، من خلال الالتزام التام بالإجراءات الوقائية، وأخذ التطعيمات اللازمة لحماية المجتمع وتحصينه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات