تركيا.. لحظة الحقيقة

يثبت أردوغان، كل يوم وبالأدلة القاطعة، أنه يمارس السلوك البلطجي في نهب مقدرات الشعوب، وسرقة خيراتها، فهو يبعث الضغائن من رماد الماضي، حيث يتبنى أسلوب حكم يعكس الاتهامات نفسها التي يوجهها إلى داعمي الإرهاب والفوضى، بعدما تم حصار خطواته في شرق المتوسط، ها هو يعود لهوايته المفضلة بنشر الإرهاب في ليبيا بحشد عسكري لكسر أي محاولة للحوار تفضي إلى إلغاء كامل الاتفاقات التركية الليبية.

المخطط التركي في ليبيا تنفّذه أدوات عميلة ربطت وجودها، وبقاءها بالطاعة لأردوغان وتوجهاته، لكن ليبيا ستبقى واقفة كشجر السنديان وستبقى شوكة في حلق هذا النظام القاتل، حيث لم يستوعب النظام التركي بعد أنه لا يستطيع فرض هيمنته على الليبيين مهما تآمر داخلياً وخارجياً، فجميع الاتفاقيات المشبوهة ستصبح باطلة قريباً بقوة القانون.

نظام أردوغان يرفع دائماً منسوب العدوان عندما يكون محاصراً في جهة، إذ يظن أن سياسته الاستفزازية سوف تجبر الدول على مهادنته، لكن لحظة الحقيقة قد حانت، وهي سترغم أردوغان على تقبّل الأمر الواقع، فالدول الكبرى تحضّر لعقوبات ردعية ستجعل محرّكه التآمري يتعطل، ومخططاته تفشل، ورئاسته لتركيا تهتز.

تركيا أصبحت وحيدة تماماً من الناحية الدبلوماسية، فقد أثبتت أنها عدو للعالم بالنظر لخرقها كل القوانين والقرارات الدولية وإصرارها على نشاطها التخريبي، ولن تنسى الدول الأوروبية أبداً سلوك أردوغان الابتزازي باستخدام ورقة اللاجئين، لذلك فقادة أوروبا لن يكتفوا بالإدانة، بل ستفرض القمة حصارها على من يخالف القوانين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات