تجاوز الجائحة وإدارة التعافي

باتت الإمارات نموذجاً للعالم في مكافحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، وفي تجاوز تداعياته على المستويات كافة، حيث إن أعداد المتعافين هي الأعلى عالمياً قياساً بعدد السكان، بينما الوفيات بالفيروس من الأقل عالمياً. ومع فحوصات يومية تجاوزت الـ140 ألفاً، تعزز الدولة مكانتها الأولى عالمياً في عدد الفحوصات المتعلقة بالفيروس، حيث أُجري أكثر من 11 مليون فحص.

هذه المعطيات تظهر حكمة القيادة، التي وجّهت مبكراً، ووضعت الخطط المحكمة لمواجهة الجائحة، على المستويات الصحيّة والاجتماعية والاقتصادية، مع هدف أساسي ومركزي، هو حماية المجتمع ودعم الاقتصاد، لذا استطاعت الإمارات تجاوز تداعيات «كوفيد 19» بأقل الخسائر الممكنة، وباتت الأوضاع في الدولة من الأفضل على مستوى العالم، إذ عادت الحياة إلى مجاريها، وبدأت مرحلة التعافي، وتدفّق السياح الدوليون إلى الدولة.

إن نجاح الإمارات في تخطي الأزمة بدا واضحاً على أرض الواقع، والدولة ماضية في المسار الصحيح. وللوصول إلى مرحلة التعافي النهائية، فإن حكومة الإمارات اتبعت نهجاً استباقياً، شكّلت بموجبه اللجنة الوطنية لإدارة وحوكمة مرحلة التعافي من أزمة «كوفيد 19»، مع هدف مركزي هو تحقيق التوازن الاستراتيجي بين القطاعات الحيوية، وإبراز القدرات والإمكانيات في احتواء الجائحة.

الأزمة الصحيّة كانت اختباراً حقيقياً للعالم، والإمارات تمكنت من السيطرة على الوضع العام من خلال تحفيزها للجهود والإمكانيات، وأدى ذلك إلى دخول الدولة في مرحلة التخطيط للتعافي، وذلك بفضل توجيهات القيادة، وجهود القدرات الوطنية والكفاءات من مختلف طبقات المجتمع، ما كان له بالغ الأثر في هذه النتائج المبشّرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات