لطمة يونانية على وجه أردوغان

لطمة جديدة مدوية تلقتها تركيا من اليونان مجدداً، بعدما جددت أثينا تأكيدها أن لا حوار مع أنقرة في ظل استمرار التهديدات في شرق «المتوسط»، نافية موافقتها على مبادرة الحلف الأطلسي للتهدئة مع تركيا قبل وقف التهديدات والبلطجة التركية.ومن موقف القوي صاحب الحق، أكدت اليونان أن وقف التصعيد لن يحدث إلا بالانسحاب الفوري لجميع السفن التركية من الجرف القاري اليوناني.

أتى ذلك بعدما استشعرت أنقرة الخوف، معلنة أنها مستعدة للحوار حول أزمة شرق المتوسط، من دون شروط مسبقة، مؤكدة دعم الجانب التركي لمبادرة الأمين العام لحلف ناتو لتخفيف التوتر، متوقعة استجابة اليونان لهذه الدعوة. ولكن الرد اليوناني لم يتأخر، وجاء صلباً في مواجهة عنجهية أردوغان، الذي استنجد بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في سبيل حل مشكلاته مع جيرانه في «المتوسط»، وأبرزهم اليونان وقبرص.

تركيا تقوّض القانون الدولي، وتعرض الأمن الإقليمي للخطر، عبر سعيها لتبديل الواقع الجغرافي، والاستيلاء على مياه خالصة لدولة جارة ذات سيادة، وأطماعها المستمرّة في ثروات الآخرين، عبر سعيها للسيطرة على احتياطات غاز طبيعي محتملة في المنطقة والقيام بأنشطة تنقيب في مياه اليونان وقبرص.اليونان بلد عريق، ولن يقبل بأن تمارس أنقرة البلطجة في جرفه القارّي، ولذا قام بإجراء مناورات بحرية ضخمة مع العديد من الحلفاء في الاتحاد الأوروبي، في منطقة ليست بعيدة عن تدريبات أصغر أجرتها تركيا بين قبرص وكريت الأسبوع الماضي.ومن مبدأ دعم صاحب الحق، فإن على الاتحاد الأوروبي إنهاء المغامرات الأردوغانية، وحمل أنقرة على التوقف عن أنشطة التنقيب في مناطق تابعة لدول أخرى، واللجوء لفرض عقوبات عليها، في حال رفضت الحل عبر الحوار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات