الإمارات راعية للسلام

برعاية إماراتية، خطا السودان، أمس، خطوة جديدة على طريق السلام، والتخلّص من إرث جماعة «الإخوان»، التي أفقرت البلاد والعباد، ونشرت الفساد والدمار والفوضى والحروب في أرجاء البلاد، التي كانت تسمى يوماً «سلّة الغذاء العربي».

ويجني السودان اليوم ثمرة جديدة من إطاحة حكم «الإخوان»، بعدما نجحت الحكومة الانتقالية، برئاسة عبد الله حمدوك، في توقيع اتفاق سلام مع «الجبهة الثورية المسلحة»، بعد مفاوضات شاقّة، استمرت 10 شهور في جنوب السودان، بوساطة إماراتية ومصرية وأفريقية.

اتفاقية السلام التاريخية، التي وقّعت في جوبا، تنهي عقوداً من الصراع المسلح بين الحكومة السودانية المركزية والجماعات المسلحة، بعدما حسم الاتفاق القضايا العالقة، ورسم خطوطاً عريضة واضحة للنقاط الخلافية كافة، وضمن دمجاً للجماعات المسلحة في الأجهزة الرسمية للدولة، ومنح «الجبهة الثورية» مقاعد في مجلس الوزراء والبرلمان.

الإمارات، وكعادتها في نشر السلام، لعبت، ضمن الدول الراعية، دوراً بارزاً في توقيع الاتفاقية، التي كادت تتعثر في محطات عدة، فيما نجح حرص حمدوك على تحقيق السلام في البلاد، بالإضافة إلى دفع الدول الراعية للمفاوضات، في تحقيق اختراق في الملف المعقّد.

ويصبّ اتفاق السلام الجديد في صالح الاستقرار الإقليمي، والذي تلعب الإمارات دوراً محورياً في تحقيقه، في مواجهة تدخّلات خارجية، تحاول زعزعة استقرار المنطقة العربية، وأمن القارة الأفريقية، واللعب على أوتار التناقضات.

ويعبّر شكر عضو مجلس السيادة، الفريق أول شمس الدين كباشي للإمارات، تأكيداً على الدور الحيوي الذي تلعبه دولتنا في نشر السلام، وتعزيز ثقافة التسامح في المنطقة والعالم، خاصة أنها رعت اتفاقاً مماثلاً للسلام بين إريتريا وإثيوبيا، فضلاً توقيعها معاهدة السلام التاريخية مع إسرائيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات