رد يوناني أوروبي سريع

المناورات الأوروبية في شرقي البحر المتوسط خير رد على عنجهية أردوغان، الذي يثير التوتر مع جميع جيرانه، فضلاً عن حشر نفسه في شؤون دول بعيدة آلاف الكيلومترات عن تركيا.

التصعيد الحاصل في «المتوسط»، بين تركيا وعدد من الدول الأوروبية، على رأسها اليونان، يأتي بسبب استمرار عمليات التنقيب التركية، وإثارة التوترات وإطلاق التهديدات. ورداً على ذلك، أعلنت أثينا عن إجراء مناورات عسكرية مشتركة، انطلقت أمس، بين اليونان وفرنسا وقبرص وإيطاليا، في جنوب جزيرتي كريت وقبرص شرق «المتوسط».

هذه المناورات، التي تستمر حتى يوم غدٍ الجمعة، جعلت أردوغان يبتلع لسانه، فهو يظن أن باستطاعته الاستفراد باليونان أو قبرص، وسلب حقوقهما، وإطلاق التهديدات بلا حسيب أو رقيب، لكن التطورات حملت مفاجأة له ولجيشه، خصوصاً أن الدول الأربع، المشاركة في المناورات، اتفقت على نشر وجود عسكري في شرق المتوسط، وكان ردها واضحاً على أنقرة بأنها لن تسمح بإثارة التوترات وعدم الاستقرار في المتوسط في ظل الخلافات حول رسم الحدود والابتزاز بورقة اللاجئين.

إذاً فإن التهديدات الصادرة من تركيا، بالرد على أي تحرك يوناني في «المتوسط»، لم ولن تفلح، وواضح أن اليونان ماضية ومصممة على مواجهة أي تحرّك يهدد أمنها وسلامتها، ومحاولة وضع اليد على حقولها النفطية والغازية في جرفها القاري.

تعتقد تركيا أن وجودها في حلف «الناتو» يمنحها حصانة من المواجهة أو الانتقاد، لكن ذلك مردود عليها، لأن الدول الفاعلة في الحلف، وبينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا خصوصاً، ترفض ممارساتها في «المتوسط» وضد جيرانها، والدول البعيدة، التي لم تسلم من شرّها، لذا فإن مسألة طردها من «الأطلسي» باتت مثار بحث، فضلاً عن تبخّر حلمها في الدخول إلى النادي الأوروبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات