جرعة أمل في ليبيا

جاء إعلان وقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية في كل الأراضي الليبية ليعطي جرعة أمل لإنهاء الأزمة تحت إشراف الأمم المتحدة، وذلك بعد سنوات من الصراع الذي أنهك ليبيا وشعبها، وأدى إلى فتح الباب أمام تدخل خارجي استخدم غطاء أوهام التاريخ البائد.

إن الاتفاق الجديد ليس الأول من نوعه في مسار الأزمة الليبية، وهذا ما يدعو إلى الحاجة لمتابعة دولية حثيثة لكل خطوة في سبيل الحفاظ على هذا المنجز، الذي جاء تتويجاً لجولات سابقة من الحوار والمبادرات من اتفاق الصخيرات إلى مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة.

فوقف إطلاق النار خطوة أولى بناءة إلى الأمام لتجاوز المأزق الحالي، ويخلق أملاً جديداً لأرضية مشتركة نحو حل سياسي سلمي للأزمة الليبية الطويلة الأمد، لذلك فإنه بالنسبة للأطراف الدولية المعنية بإيجاد مخرج للأزمة، فإن الفشل غير مطروح بسبب تعقد الأزمة وتداخلها مع ملفات أمنية واجتماعية مثل الهجرة والتنمية الإقليمية، كما أن ليبيا لم تعد تحتمل إحباطاً جديداً قد يؤدي إلى تفجر صراع ربما يتعذر إخماده سنوات إضافية.

الاتفاق خطوة مهمة على طريق تحقيق التسوية السياسية وطموحات الشعب الليبي الشقيق في بناء مستقبل يلبي تطلعاته في الاستقرار والسلام والازدهار، وانتصار للرؤية العربية التي تجسدت في إعلان القاهرة ومنع التغول التركي في ليبيا ورسم خطوط حمراء له، وهو ما تكلل بالنجاح، ليكون هذا الاتفاق مقدمة لخلاص الشعب الليبي وتحرره من محاولات مصادرة قراره السيادي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات