العيد وآمال السلام

يحمل عيد الأضحى هذا العام للأمة العربية والإسلامية رسالة أمل في ترسيخ السلام والتسامح والوحدة وأن يكون خاتمة للصراع والاقتتال والانقسام، مع التهديد الذي تمثله جائحة كورونا عـلى الـصحة والحیاة وسبل العیش.

تستطيع البلدان العربية التي تشهد فوضى وصراعات مواجهة التحديات وردع التدخلات الأجنبية، وهذا ليس بمستحيل إذا توفرت الإرادة الوطنية الجامعة، وصفت النيات، وتضافرت جهود المكونات الوطنية لتجاوز الانقسامات الداخلية، وتحقيق التفاهم المطلوب حول المسائل والقضايا التي تهم الوطن، بما يسهم في تحقيق المصلحة العليا للبلاد والحفاظ على السيادة الوطنية.

من الضروري استلهام معاني وقيم الأضحى في التضحية والتفاني والوحدة والتغلب على الأنانية والمصالح الذاتية الضيقة، فقد آن الأوان لسد المنافذ أمام التدخلات التركية التي استثمرت في الخلافات لنشر الفوضى، وذلك بالعمل على ردم ھوة الخلافات، وتناسي الأحقاد، ووضع المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات، فعلى أطراف الصراع الليبي أن تقدم الحوار الوطني على الخيارات الأخرى، التي لن تجلب سوى الفوضى والخراب، لأن فشل الحوار يعني مزيداً من الاقتتال والصراع بين أطراف النزاع، وبالتالي إعطاء فرصة تاريخية لتركيا لبسط مشروعها الاستعماري والتمدد في المتوسط.

العید هو فرصة سانحة للدول العربية لتكريس التضامن والتعاون لدرء الأخطار والعمل معاً يداً بيد لمواجهة التدخلات الأجنبية، وإعادة اللحمة، وبناء الثقة من جديد، من أجل النهوض بوطننا العربي والحفاظ عليه وعلى سيادته ومؤسساته ووحدة شعبه، وأن ينعم بالأمن والاستقرار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات