«اتفاق الرياض» ووحدة اليمن

اتفاق الرياض الذي وقعته الأطراف اليمنية برعاية سعودية إماراتية في العاصمة السعودية في الخامس من نوفمبر الماضي، يرى النور أخيراً بعد جهد دؤوب بذلته المملكة العربية السعودية، حمل الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي على الوصول إلى تفاهمات في القضايا العالقة بين الطرفين منذ توقيع الاتفاق قبل تسعة شهور. التطبيق الفعلي لهذه التفاهمات دخل حيز التنفيذ الفوري من خلال حزمة قرارات صدرت من الطرفين. هذه التفاهمات تزيد من وحدة اليمنيين والتفافهم في مواجهة المشروع التدميري الذي يستهدف اليمن ووحدته ومصيره، من خلال الانقلاب الدموي الذي قامت به ميليشيا الحوثي للاستيلاء على اليمن وحرف بوصلته وأخذه بعيداً عن محيطه الخليجي والعربي.

من هنا فقد كان الموقف الإماراتي حاسماً منذ البداية في رفض الانقلاب والانخراط في التحالف العربي الذي قادته السعودية لإعادة الشرعية في اليمن، ومواجهة المشروع الحوثي، ولم يقتصر موقف الدولة على ذلك، بل قامت بواجبها على الصعيد الإنساني من خلال مساعدات بالمليارات لدعم البلد الذي أنهكته الحرب التي شنها الحوثي، فضلاً عن مشاريع كبيرة لإعادة إعمار البنية التحتية، خاصة في القطاعات الحيوية كالصحية والتعليم، إضافة إلى المساعدات الإغاثية المتواصلة حتى اللحظة.

وعليه، وكما كانت الإمارات من أوائل الدول التي هبّت لنصرة اليمن، ورعت المصالحة فيه إلى جانب الشقيقة الكبرى السعودية، فقد كانت من أوائل الدول المرحبة بعودة الأطراف اليمنية إلى تطبيق الاتفاق، وهي حريصة كل الحرص على وحدة اليمن ورفعته وتقدّمه ونصرة أبنائه، تماماً كحرصها على بقائه بعيداً عن التدخّلات الخارجية أو ارتهانه للخارج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات