جدار ليبي وعربي لمواجهة أطماع تركيا

تدفع تركيا نحو تصعيد إرهابي جديد في سرت وجفرة الليبية بقرع طبول الحرب عبر الحشد العسكري وصور الدعم اللامحدود للمرتزقة، لكن طموحات أردوغان ستصطدم هذه المرة بجدار ليبي وعربي، إذ حماية ليبيا من العدوان أصبحت معركة وطن ومعركة كل العرب الحريصين على إنقاذ هذا البلد من براثن الإرهاب والفوضى. ومن المؤكد أن أطماع وأحلام العثمانية الجديدة ستنكسر على حدود سرت، فالجيش الليبي سيبقى الطود الشامخ والصخرة، التي تتحطّم عليها كلّ خطط من يتجرأ ويعتدي على أرضه وشعبه في أيّ زمان ومكان.ولا بد من الإشارة إلى أن الجيش الليبي يستمدّ قوته من تقنين تحرّكاته ودفاعاته، ومن دعم شعبيّ كبير منحه القوة والتصميم والعزيمة لمجابهة الاحتلال التركي، وعلى المجتمع الدولي أيضاً أن يتحمّل مسؤولياته من حيث حماية حقوق شعوب العالم وحقها في الحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها، من نفوذ وإرهاب دول استعمارية، أباحت القتل والتدمير، لتحقيق مطامعها.

وغني عن القول، إن الليبيين، الذين سطروا خلال الأيام الماضية ملحمة وطنية من خلال التفافهم القوي مع الجيش لمواجهة نوايا تركيا في احتلال بلادهم، عليهم عدم تبديد الفرصة المتاحة حالياً لاستكمال الخطوات اللازمة للدفع بالحل السياسي الذي سيكبّل كل خطوات تركيا في التوسّع، من خلال العمل الدؤوب على تسوية سلمية لأزمة بلادهم، بعيداً عن أي حلول عسكرية وإعلاء المصلحة الوطنية وتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية من خلال التكاتف والتسامح وترسيخ صور الولاء والانتماء للوطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات