ضرورة الحل السياسي في ليبيا

تعيش ليبيا هذه الأيام مرحلة مهمة ودقيقة من خلال التوافق على الجلوس إلى طاولة التفاوض والحوار لإيجاد حل سياسي، حيث لا صوت يعلو على صوت المصلحة الوطنية، وهو ما من شأنه إرساء الاستقرار السياسي في البلاد، ومواجهة التدخل التركي الذي لم يزد الوضع إلا تأزّماً.ليبيا في حاجة إلى تسوية سلمية بعيداً عن أي حلول أو تدخلات عسكرية، تؤجج الصراع وتطيل أمد الأزمة.

لكن ذلك لا يعني التهاون في مواجهة التيارات المتطرفة الإرهابية المدعومة من تركيا، أو الدخول معها في مفاوضات، بل من الضروري تفكيك الميليشيات ونزع سلاحها، فلا يمكن تنفيذ أي اتفاق سياسي والميليشيات والمرتزقة تحوز السلاح وتحقق مراميها بالقوة.

وغني عن القول، إن الخلافات أسهمت في سيادة منطق الصراع العسكري، وهيمنة لغة العنف بدل لغة الحوار، ما أفضى إلى حالة من الاحتراب والصراع الحاد على السلطة. ومما لا شك فيه أن انعكاسات فشل الحوار الليبي- الليبي، ستجعل الأزمة أكثر تعقيداً، وستستفيد منها تركيا للتصعيد بحثاً عن موطئ قدم في البلاد.

لذا، فقد آن الأوان لسد الفجوة أمام أي تدخل أجنبي في ليبيا، وإنهاء الاحتراب والانقسام بتقديم التنازلات الكفيلة بحقن دماء الليبيين، إذ أن خيار الحوار والتوافق هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، ووضع البلاد في الاتجاه الصحيح، وتعبيد الطريق لإعادتها إلى الاستقرار والإنتاج، وإبراز إمكاناتها بوصفها أكثر بلدان شمال أفريقيا ازدهاراً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات