جبهة موحدة لكبح «كورونا»

تستمر جائحة كورونا الفيروس التاجي المستجد «كوفيد 19» كابوساً على بني البشر، غير أنه من المؤكد أن تكاتف العالم سيسهّل عبور ما تبقى من تداعيات انتشار هذا الوباء.

فالشيء الوحيد الذي علَّمتنا إياه هذه الجائحة، هو أننا كلنا مترابطون وأننا جميعاً في هذه المعركة معاً. جاءت جائحة كورونا التي ضربت معظم دول العالم تقريباً، لتختبر مدى التضامن الإنساني، فلابدّ من استراتيجية عالمية موحدة تتجسّد فيها القيم الإنسانية وآمال الشعوب على المعمورة في الحياة، المسؤولية في ذلك ستكون جماعية كلٌ من موقعه، أعلاها تقديم منح ومساعدات، وأبسطها الالتزام العام بالتدابير الوقائية دون استثناء.

الثابت حالياً أن دول العالم، بما فيها الدول المتقدمة تظل غير قادرة على مواجهة جوائح مثل وباء الكورونا، كما أن استجابة العالم حتى الآن ليست كافية، وإنه لأمر مؤلم أن نرى تكرار إخفاقات قديمة من أوبئة سابقة، لذلك فقد حان الوقت لاصطفاف كل دول العالم في جبهة واحدة على اعتبار أن المعركة واحدة.

المحنة متعلقة بوباء عالمي لا يميّز بين الدول والسياسات والشعوب، غنيها وفقيرها، ولا يميّز في الأعمار والجنس واللون والدين، لذلك فإن تعزيز مفهوم التضامن في العالم ونشره كقيمة سلوكية هو مسؤولية الجميع، فالأوبئة، مثلها مثل كل الأزمات، تظل مخبراً للصراع بين القيم الإنسانية النبيلة من ناحية وبين الأنانية من ناحية أخرى، فلا مفر من التجنُّد الجماعي بكل ما هو ممكن لترسيخ القيم الإنسانية والتضامن والتعاضد لمواجهة الوباء بكل حكمة وتبصّر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات