«كورونا» عدو مشترك للبشرية

بات تفشي فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» امتحاناً عسيراً لدول العالم والمجتمع على حد سواء، لإظهار حسن النوايا من أجل أن تنتصر الروح الإنسانية على كل النزاعات الذاتية أو الطائفية، وتذوب الخلافات، كما تخبو الصراعات حماية للإنسان، فالوباء عالمي، لا يميز بين دول متقدمة وأخرى متأخرة. جميع دول العالم معنية بشكل حتمي وفوري، من أجل مواجهة هذا الوباء.

المجتمع الدولي «خسر وقتاً ثميناً» في فهم خطر هذا الوباء، فالتضامن أصبح ضرورة ملحة وحتمية تاريخية، تتطلب منا الاصطفاف في معركة واحدة ضد العدو المشترك للبشرية. لقد اخترق وباء «كورونا»، حدود الدول، ولم يطرق الأبواب، بل اقتحمها اقتحاماً، فما علينا إلا أن نواجهه يداً واحدة، فالعالم محتاج إلى لحظة تاريخية من قيم التضامن، طالما افتقدناها، والابتعاد عن الاستغلال والربح على حساب القيم الإنسانية النبيلة المتجذرة في الإنسان.

غني عن القول إنه في أوقات المحن يكون الأمل مساوياً للحياة، وسبباً لها، وكم مرت أوبئة ومجاعات وحروب، ذهبت كلها وبقي الإنسان، المجتمع في حاجة إلى إحياء ثقافة وسلوك التضامن الاجتماعي الأصيلة في ديننا وثقافتنا وتقاليدنا الاجتماعية. وإزاء هذه الجائحة، حريٌّ بدول العالم أن تتنازل عن كل خلافاتها وخصوماتها، وأن تكون جسداً واحداً أمام هذه المحنة، ورفعها إلى مقدمة الاهتمامات، وجعل سلطة الطّبّ وعلوم الحياة، الإطار المرجعي اليوم للقرار السياسي والاقتصادي عالمياً، بما يسهم في العبور نحو بر الأمان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات