تركيا والاستخفاف بالقانون الدولي

لم يشهد التاريخ استخفافاً بالقانون الدولي كما نشهده اليوم، فبعد قيام تركيا بإرسال جنود ومرتزقة لزجّهم في الحرب على الشعب الليبي، هاهي اليوم تتحدى العالم بإنزال جنودها في ميناء طرابلس، ما يؤكد نواياها الاستعمارية في ليبيا وحرصها القوي على تخريب بلد عمر المختار، وهو ما يستدعي موقفاً دولياً صارماً يعيد تركيا إلى جادة صوابها.

التخريب قد توسّع وتمدد وتجار الحروب يريدون تحقيق حلم العثمانيين من بوابة ليبيا، حيث تعوّل تركيا في محاولة السيطرة على ليبيا على جماعة الإخوان الذراع التخريبية لأنقرة في البلاد والمنطقة ككل. ويجب على العالم أجمع، في مقدمته الدول العربية والمؤسسات الدولية المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين، أن تمنع هذا التدخل بكل الوسائل، فطموح أردوغان الذي يتعدى تركيا إلى المحيطين العربي والإسلامي لن يؤدي إلى خراب ليبيا فحسب وإنما تدمير المنطقة، ومن الصعب أن ينتهي التدخل الإقليمي في أقطارنا العربية بعيداً عن الموقف العربي الموحّد الرافض لكل أشكال الوصاية.

العالم لا يمكن مهما تلاقت مصالحه مع أردوغان أن يقبل باستعمار جديد لليبيا، كما أن الليبيين لن يسمحوا بإعادة الاحتلال العثماني لبلدهم، بل سيتصدون له، فالأوطان أمانة في أعناق أبنائها وإذا خذلت جماعة الإخوان الشعب وفرطت في سيادة البلاد من خلال محاولة تقديم ليبيا على طبق من ذهب لأردوغان، إلا أن الغالبية والتي تمثل الشعب ستكون كابوساً لكل من يحاول الوصاية على البلد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات