تراث ماضينا شاهد علينا

دولة الإمارات العربية المتحدة بإنجازاتها العظيمة التي حققتها على مدى نصف قرن مضى، لم تأت من فراغ، بل تحوي أرضها تراثاً تاريخياً عظيماً ممتداً لقرون طويلة مضت، يعكس أصولها العريقة الراسخة في التاريخ، وهو ما عكسته الاكتشافات التاريخية الأثرية التي استخرجها أبناؤها من باطن أرضها الغنية بتراث فني وفكري ومعماري وثقافي، يعكس ماضياً حضارياً عريقاً يستحق البحث والتنقيب والاهتمام والرعاية والجمع، لعرضه لأبناء الوطن وللزوار والسائحين، ليعلموا أن هذا البلد المتحضر له جذور تاريخية عريقة وعظيمة، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال زيارة سموه موقع جميرا الأثري الذي اكتشف في العام 1969، حين بدأت بلدية دبي بالتنقيب عن كنوز هذا الموقع، الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع الميلادي، أي في الحقبة العباسية، حيث قال سموه: «نحن نبحث في الماضي لنستكشف كنوزه ومكنوناته ونحيي التراث لإحياء ذاكرة شعبنا ونحافظ عليه من الاندثار، ليبقى شاهداً على ماضينا وقيمنا الإنسانية والمعرفية، ويستنهض طاقات وأفكار شبابنا وإبداعاتهم، وتوظيفها في خدمة الوطن وإعلاء رايته، وتعميق روح الانتماء الوطني لدى الشباب والأجيال المتعاقبة».

وأبدى سموه إعجابه واعتزازه بتاريخ وحضارة بلادنا والموقع الاستراتيجي الذي تحتله دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً ومدينة دبي على وجه الخصوص على خارطة العالم قديماً وحديثاً، كما أثنى سموه على جهود فريق عمل بلدية دبي ومثابرتهم في التنقيب عن كل ما يصلنا بالماضي العريق، وإبرازه كشاهد على حضارة المنطقة، وعراقة شعبها وأصالته وإنسانيته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات