تركيا.. مشروع توسّعي فاشل

فشل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الحصول على أي دعم دولي لعمليته المرتقبة في ليبيا، وتبعثرت أحلام أنقرة بعد مواجهة الافتراضات الخاطئة التي تنتهجها الحكومة التركية إزاء المنطقة العربية.

فقد اقتنعت جلّ الدول أن دعم خطة أردوغان سيزيد من تأجيج الفوضى والصراع في ليبيا، ويعطّل التوافق بين الأطراف الليبية، إذ أن أنقرة خسرت مصداقيتها في المنطقة بسبب رهانها على جماعة الإخوان الإرهابية التي يعتبرها الجميع تهديداً وجودياً. فبدلاً من اتباع سياسة احتلالية، يتعين على تركيا العمل تجاه اتفاق سلام يعيد الأمن والاستقرار لليبيا.

وغني عن القول، إن «حكومة الوفاق» تحولت إلى بوابة للمخططات التركية الساعية إلى مد النفوذ في البلاد وتحقيق أحلام أردوغان.

حيث يبدو واضحاً ارتهانها إلى الأجندات التركية لدرجة الإصرار على تسليم ليبيا إلى الأتراك في محاولة للحفاظ على السلطة، بعد تقهقر ميليشياتها في الميدان واقتراب الجيش الليبي من تحرير طرابلس، لكن تلاعب أنقرة بالمصطلحات في الاتفاق كشف نواياها الاستعمارية.

حيث أن سياستها تعتمد على التدخل في شؤون الدول الأخرى، من خلال توفير غطاء للإرهاب لمنع تطور أي موقف ليبي يؤدي إلى تحقيق الوحدة.أطماع أردوغان التوسعية وأحلامه الاستعمارية لا تعترف بالحدود ولا بسيادة الدول، فأنقرة تمارس الوصايا الاحتلالية.

لكنها تتناسى أن خطواتها باتت مفضوحة، فرفض المحيط الإقليمي لمخططها في ليبيا، جاء ليؤكد أن مشروع الامبراطورية العثمانية قد أفلس وانتهت صلاحيته. تاريخ الاستعمار لا يعاد، وإذا أعيد فلن يكون إلا في شكل مهزلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات