المغامرة التركية

تصرّ جماعة «الإخوان» على الدفع نحو تسليم ليبيا لنظام أردوغان، بالرغم من الرفض الكبير الذي تلقاه هذه المحاولات داخلياً وخارجياً، نظراً إلى ما تكتسبه من خطورة على الوضع في البلاد والمنطقة كلها، فالطامع في نفط ليبيا، بعد فشله في العثور على مصادر للطاقة في سواحل بلاده، يؤجّج الفوضى للاستيلاء على ثروات ليبيا، مستعيناً في ذلك بأذنابه وصنائعه من عناصر تنظيم الإخوان.

الرئيس التركي تراوده أحلام يقظة بالعودة إلى ما يعتبره إرثاً عثمانياً، بغية الاستيلاء على ثروات البلاد من النفط التي تحتل المرتبة التاسعة عالمياً من حيث احتياطات النفط، حيث تتعرض ليبيا لتدخل تركي سافر تجاوز الدعم لطرف في الصراع الليبي إلى دخول أنقرة طرفاً مباشراً في السيادة، مستغلةً مرحلة الصراع والانقسام التي تشهدها ليبيا حالياً كأكثر فرصة مناسبة لبدء مغامرتها بتنفيذ هذا المخطط القديم المتمثل في توسيع النفوذ التركي في العالم العربي، من خلال بوابة ليبيا والتمدد في المتوسط، لكن الشعب الليبي الذي نجح في إفشال مخططات أردوغان على مرَّ السنوات التي مضت يدرك جيداً المخطط التركي الرامي إلى تحقيق أطماعه في أراضي ليبيا ونهب ثرواتها.

وغني عن القول، إن الشعب الليبي بإرادته وإصراره سيكسر أي محاولة لاحتلال بلاده، كما أنه سيدعم كل الخطوات الرامية إلى تحرير هذا البلد من عصابة الإخوان من خلال دعمه تحركات قوات الجيش الوطني الليبي، لتحرير طرابلس التي ستكون البوابة لتحصين البلاد من التدخلات الخارجية، وضمان عودة تركيا إلى رشدها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات