صوت الحكمة ضرورة

يوماً بعد الأخر كشفت الأزمة العراقية، عن وقوف الجماعات والأحزاب الموالية لإيران حجر عثرة أمام حلحلة الأزمة، لاسيما وأن هذه الجماعات تبدد أي أفق أمام الحل السياسي.

وفاقم من خطورة المشهد وضع الرئيس برهم صالح الاستقالة رهن موافقة البرلمان. لا يخفى على أحد أن الأزمة بدأت تتشعب وتحتاج إلى صوت الحكمة لتفكيك عناصرها ومبررات استمرارها.

ولابد من وقفة تأمل طويلة وتحليل أسباب ونتائج الأزمة الحادة والبحث عن حلول تضمن حل الأزمة وعبور أرض الرافدين إلى بر الأمان.

مهما كانت الأسباب والمبررات الفوضى السياسية القائمة في العراق بسبب رهن القرار السياسي بيد من هم خارج الحدود.

ليست في صالح الشعب ولا في صالح الوطن. وصول العراق إلى مربعي الاستقرار والأمن من جهة والحرية والديمقراطية من جهة أخرى، لا يستقيم إذا ما تم إبقاء الأزمات الحالية دون حلحلة.

الأخطرمن هذا أنه ليس ثمة أفق منظور وإن كان بعيدًا يُشير إلى احتمال الخلاص منها، ومما يجعل الأمر في غاية السوء، هو انعدام رؤية الحل لدى الجميع، لذلك فقد آن الأوان لتجاوز الخلافات والبحث عن حلول تلقى الرضا والإجماع الشعبي.

الوضع الصعب الذي يمر به العراق يتطلب من الجميع شعباً وحكومةً وأحزاباً وكيانات وقيادات أن تصب جميع أولوياتهم وتصرفاتهم ومواقفهم ومبادئهم للوطن مهما كانت الظروف دون انتظار الحل من الخارج. الإرادة العراقية الخالصة تمكن من لم الشمل السياسي المتفرق، على أسس الوطنية الحقة والاتفاق على أن بناء الدول لا يتم إلا بتنمية شاملة لا تستثني أحداً أو منطقة أوفئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات