اتفاق توحيد الصف

نقطة تحول جوهرية في مسار الأزمة اليمنية حملها توقيع اتفاق الرياض. فالاتفاق الذي يعد إنجازاً كبيراً يسجّل لصالح الأشقاء في المملكة العربية السعودية، يؤسس أولاً لتوحيد الصف اليمني في مواجهة ميليشيات الحوثي الإيرانية، ويؤكد ثانياً على عروبة ووعي الشعب اليمني تجاه كل المخاطر المحيقة ببلادهم، وضرورة التلاحم والتكاتف لبناء اليمن الجديد.

السعودية، كعادتها، برهنت أمام العالم مصداقيتها وإخلاصها في خدمة أشقائها العرب، وهي برعايتها هذا الاتفاق المهم والمصيري، تؤكد قدرتها على تحقيق السلام في اليمن، وتوحيد الصف اليمني، والوصول بهذا البلد، الذي عصفت به مؤامرات إيران، إلى بر الأمن والأمان. هذه الجهود الكبرى للمملكة، أشاد بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، متمنياً سموه أن ينعم شعب اليمن الشقيق بالأمن والاستقرار والتنمية.

كما يأتي حضور الإمارات هذا المنجز التاريخي اعترافاً بدورها الكبير على الساحة اليمنية. وتثمين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، عالياً دور الإمارات، منذ البداية، وخلال مساعي السلام، وإشادته بدورها في إنجاز اتفاق الرياض، وبما قدمته الدولة من تضحيات جليلة في ساحة الشرف مع جنود السعودية ودول التحالف، يمثل شهادة للتاريخ، بما بذلته الإمارات من تضحيات، وما قدمته من خدمات ومساعدات لليمن وشعبه.

ويبقى أن نذكّر بدور الشعب اليمني نفسه، فتوحيد صفوفه في مواجهة عدوّه، ووحدة أرضه، ووعيه بموقعه العربي، كفيلة ببناء اليمن وعودة أمنه واستقراره.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات