العدوان التركي السافر

بأشد العبارات، دانت دولة الإمارات العربية المتحدة العدوان العسكري التركي على سوريا، واعتبرته تطوراً خطيراً واعتداء صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة، بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي، ويمثل تدخلاً صارخاً في الشأن العربي، وبديهيٌّ القول، إن الإمارات بذلك، تؤكد موقفها الثابت والرافض لكل ما يمس سيادة الأمن القومي العربي، ويهدد الأمن والسلم الدوليين، وتحذر من تبعات هذا العدوان على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية، ومسار العملية السياسية فيها.

وفي السياق ذاته، جاءت إشادة الإمارات بالإدانات العربية الواسعة للعدوان التركي، واعتبرت أنها ليست بالمستغربة، فالحد الأدنى للعمل العربي المشترك رفض العدوان على الفضاء العربي، وبالمقابل فالموقف الدولي الرافض للعدوان التركي ينبع من أسس القانون الدولي، وإدراك مشترك بأن هذه الخطوة ستعقد المشهد المعقد أصلاً. ولم يكن غريباً أن تشذ قطر كعادتها عن الإجماع العربي والعالمي، وتشيد بالعدوان التركي، حسبما ذكر بيان وزارة الدفاع التركية، لتكون قطر بذلك أول دولة في العالم تعلن دعمها هذا العدوان السافر، الذي أدانته معظم دول العالم، واعتبرته الأمم المتحدة إحياء لتنظيم «داعش» الإرهابي.

لقد ضربت تركيا بعدوانها السافر عرض الحائط بسيادة واستقلال دولة عربية، وارتكبت انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والأعراف الدولية، وخرقت قرارات مجلس الأمن الدولي وعلاقات حُسن الجوار.

ولعل حجم الإدانات والرفض لهذا العدوان يؤكد مدى خطورته وتهديده للأمن الإقليمي والدولي، والمبررات التركية غير مقبولة وغير منطقية، وعلى أنقرة أن تعيد النظر في سياساتها تجاه جيرانها العرب قبل فوات الأوان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات