نسف جهود التهدئة

تزايد التصعيد والمواجهات العسكرية في عدن، على الرغم من تدخل المملكة العربية السعودية للتهدئة، ودعوتها الأطراف للحوار، ودعم دولة الإمارات لدعوات المملكة للتهدئة والحوار، بهدف توحيد الجهود والصف في مواجهة العدو الحقيقي والواضح للجميع، وهو ميليشيات الحوثي الإيرانية الانقلابية التي تعيث فساداً في اليمن، وتستهدف المملكة بصواريخها وطائراتها المسيرة التي تمدها بها إيران.

ومن الواضح إخلال الحكومة اليمنية بكافة الاتفاقات والحوارات التي أطلقتها المملكة العربية السعودية، وتصميمها على استمرار التصعيد، هذا على الرغم من التزام المجلس الانتقالي في الجنوب بالتهدئة وما اتفق عليه في الرياض، الأمر الذي يكشف بوضوح النوايا السيئة التي تحركها عناصر الإخوان من ميليشيات وقيادات حزب الإصلاح التي تقف وراء تصعيد الأزمة وتدعم الحكومة اليمنية وتحمسها للتصعيد واستمرار القتال، وذلك بهدف فرض أمر واقع جديد على الأرض في عدن لن ينتج عنه أي شيء إيجابي، بل سيؤدي إلى إشعال منطقة كان التحالف العربي بقيادة السعودية وبجهود دولة الإمارات قد نجح في تهدئتها وتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

ويبقى السؤال المهم، لمصلحة من هذا الحراب وهذا التصعيد؟ الإجابة واضحة ومعروفة، فالمصلحة كلها ستعود لأعداء اليمن وشعبه من الميليشيات الحوثية الإيرانية.

من المنطقي أن ما يحدث في عدن هو خلافات بين جهات تقف في جبهة واحدة في مواجهة أعداء اليمن، وهذه الخلافات لا يجب أن تصل لحد الصدام والقتال، بل فقط بالحوار، لكن من الواضح أن هناك من يريد إشعالها بهدف زرع الفتنة والانقسام وإعادة اليمن إلى نقطة الصفر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات