قطر وتركيا ومسخ السيادة

لا يخفى على أحد أن التحالف التركي القطري قد بات الراعي الأساسي والداعم والموجه لتنظيم «جماعة الإخوان المسلمين» المصنفة إرهابية في دول عربية وأجنبية عدة، ناهيك عن دعمهما التنظيمات والجماعات الإرهابية الأخرى المنتشرة في المنطقة مثل: «القاعدة» و«داعش» والحوثيين وغيرهم، الأمر الذي يفرض علينا أن نتساءل بجدية عن توجهات وأهداف التحالف العسكري وتكثيف القواعد والقوات العسكرية التركية في قطر، ودواعي إضافة قاعدة جديدة تحمل اسم بطل الفتوحات الإسلامية «طارق بن زياد»، والتي لا نجد له تفسيراً واضحاً سوى استعداد تنظيم الحمدين لارتهان سيادة قطر، إن لم يكن ارتهان لأمنها القومي وكيانها كدولة مستقلة، الأمر الذي يعكس خللاً واضحاً في الرؤية وانعدام للاستراتيجية الوطنية للأمن القومي القطري الذي لا يمكن تصوره بمنأى عن الأمن القومي الخليجي.

قطر ليست بحاجة لأية قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، إنها بحاجة لاستعادة وعيها والتفكير في مصالح شعبها، والتوقف عن هدر الأموال على العسكرة التي لا تحتاج إليها، كما يجب عليها أن تفكر جيداً في سيادتها التي باتت مهددة من هذه القوى الإقليمية صاحبة الطموح للهيمنة، وأن تتيقن من أنه لا سيادة ولا أمن لها إلا في أحضان إخوانها وجيرانها العرب. وسط فضائح انهيار السيادة القطرية لا يستحي عراب النظام القطري حمد بن جاسم من أن ينتقد التحالفات العربية، وخاصة التحالف السعودي الإماراتي، لترد عليه الإمارات بأن التحالفات العربية هدفها إحياء الأمن العربي، وأنها شرف وهدف للعرب، وليست مثل«مسخ السيادة» الذي تعيد به قطر احتلال رحل قبل مائة عام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات