شراكة صلبة

مواقف الإمارات المبدئية الثابتة، لا تحتاج إلى توضيحات وتأكيدات؛ وهي بما يتعلق بالتحالف العربي المكين، بقيادة المملكة العربية السعودية، وقضية تحرير اليمن من عبث العابثين (الإقليميين وفي الداخل اليمني)، جلية بيّنة، تقوم على شراكة صلبة، باقية وممتدة.وبقدر ما كان التكاتف الإماراتي السعودي اليمني واضحاً وجلياً في عملية «عاصفة الحزم»، ووثيقاً في «إعادة الأمل»، فإنه اليوم مع التوافق على انتهاج مسار تغليب الحل السياسي، يبلغ مداه، ويقترب من غاياته مسافة تقلق كارهي أمن واستقرار المنطقة.

في هذا السياق، تأتي إعادة الانتشار في الحديدة، لتتوج حواراً موسعاً داخل التحالف العربي بشأن استراتيجية المرحلة المقبلة في اليمن، بالتوافق مع السعودية الشقيقة. والأمر ذاته بما يتعلق بالملف الإيراني، حيث الموقف مشترك، ويتمسك بتغليب العمل السياسي.

ومن المفهوم أن هذا التوافق يزعج ويخيّب آمال النظام القطري، فيسعى عبر إعلامه الخبيث إلى الصيد في الماء العكر، من خلال تضخيم اجتماع روتيني. ولكن مساعيه، مهما بلغت، مآلها الفشل والخيبة.

إن ما يدفع «تنظيم الحمدين» إلى هذا الاتجاه التخريبي، هو بلا شك أزمته المرتبطة بتوجه سياسة قطر الخارجية نحو العبث بأمن المنطقة والتدخل والإضرار بجيرانها.

وواقع الأمر، إن عجز عقل الدوحة عن إدراك الحتميات الاستراتيجية، يوقعها في أوهام قاتلة عدة، ليس أقلها أن نزعاتها الخبيثة اختزلتها، من حيث تدري ولا تدري، من دولة إلى مجرد ظاهرة إعلامية.

إن الشراكة الإماراتية السعودية صلبة وباقية وممتدة، وستظل الميزان الذي يضبط إيقاع التوازن والاستقرار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات