مؤامرات إخوانية مكشوفة

لا تترك الأنظمة الداعمة للتطرف والإرهاب في المنطقة مأزقاً تمرّ به، إلا ولجأت للمتاجرة بالقضية الفلسطينية، في محاولة منها لستر «عيوبها»، وطمس أفعالها، واستجداء عطف شعوبها.

آخر تلك «الترّهات»، ما صرح به مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، المسيء تجاه الإمارات والسعودية، الذي أدلى به للصحافة القطرية، وادّعى من خلاله وجود «تطبيع مزعوم» مع إسرائيل.

كلام مستشار أردوغان، ورغم أنه «لا يستحق الرد»، كما وصفه معالي الدكتور أنور قرقاش، إلا أنه يحتاج إلى وضعه في سياق الحقيقة والتاريخ. فتركيا هي أول دولة ذات أغلبية مسلمة، تعترف بإسرائيل، وذلك في عام 1949.

ومنذ ذلك الوقت، استمرت علاقاتهما في تصاعد ونمو مستمرين، على جميع الصعد، الاقتصادية والسياسية والعسكرية، ووُثّقت عراها مع وصول نظام أردوغان للحكم عام 2003.

كما أن الرئيس التركي، الذي لا يسأم في خطاباته الممجوجة من استجداء مشاعر المسلمين، واللعب على أوتار قضاياهم، لم ينكر قوة علاقة بلده وإسرائيل، والحاجة المشتركة لدعمها واستمراريتها في تصريحاته.

شعوبنا اليوم باتت في معظمها واعية ومدركة لما تبثه هذه الأنظمة، وأدواتها من الفكر الإخواني، من أفكار هدامة، تهدف إلى زرع الفتن، والكراهية، والانقسامات، وما تدسّه من كذب وسموم في خطابات قياداتها ومفكريها، فقد مصداقيته في الوعي الجمعي العربي، بعد أن كشف زيفها ومؤامراتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات