شراكة الكبار

يجمع دولتي الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية العديد من سمات الدول المتقدمة والمتطورة، وكذلك يجمعهما مصالح مشتركة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي مهد لنمو وتطور العلاقات بينهما لتصل إلى هذا المستوى من الشراكة الاستراتيجية الشاملة، كلتا الدولتين تخوضان تجربة تنموية متميزة على مستوى العالم.

فالصين عملاق اقتصادي يقترب بسرعة كبيرة من القمة العالمية في الاقتصاد، ودولة الإمارات أيضاً تنطلق بسرعة ملحوظة نحو القمة في كافة مجالات التنمية والبناء، وحققت في ذلك الصعود خطوات كبيرة ومراكز عالمية متقدمة.

وتتطلع جمهورية الصين الشعبية إلى ما تملكه دولة الإمارات من إمكانيات كبيرة، وتطمح إلى الاستفادة من هذه الإمكانيات، خاصة في مشروعها التاريخي «حزام واحد - طريق واحد»، وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقوله: «موقع دولة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجي، وبنيتها التحتية العصرية، وقدراتها اللوجستية المتطوِّرة، وعلاقاتها التجارية المتنوعة والواسعة مع مختلف دول العالم، ودورها المسؤول في سوق الطاقة العالمي، يجعلها طرفاً فاعلاً في مبادرة «حزام واحد - طريق واحد» ومحطة أساسية من محطاتها».

كما تطمح دولة الإمارات إلى الاستفادة من إمكانيات العملاق الصيني الاقتصادية، خاصة التكنولوجيا الحديثة، ولا شك أن مثل هذا التعاون سيدفع بعجلة التنمية في الإمارات إلى آفاق أكبر ومجالات أكثر.

لا شيء يعوق المصالح المشتركة بين البلدين، كل الإمكانيات متوفرة، وعلى رأسها الأمن والاستقرار والسياسات السلمية للدولتين واحترام كل منهما لسيادة الآخر، ولهذا يتوقع من البلدين شراكة متميزة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات