قطر..الإرادة المرتهنة

كل ما تفعله قطر حالياً يكشف بوضوح انعدام النوايا للتراجع، ومراجعة الأخطاء والاعتراف بها، وكما أكدت دولة الإمارات، فإن قطر تمضي قدماً في تعميق أزمتها أكثر فأكثر، وتضع بينها وبينها الدول المقاطعة لها حواجز يصعب تجاوزها.

وقد عبّر معالي الدكتور أنور قرقاش عن ذلك قائلاً: «من الواضح أن الدوحة لم تتمكن من فك أزمتها، بل عمّقتها نتيجة لسياسة سلبية بحثت عن المواجهات، وهو توجّه تنقصه الحكمة، وجاءت تداعياته سلبية عليها.

دور الدوحة الفاعل تضرّر نتيجة للمقاطعة وحلت المظلومية محله».قطر تدّعي، من اندلاع أزمتها، بأن «سيادتها منتهكة» من دول المقاطعة الأربع، وتذهب لتكرر وتتشدق بهذا الادعاء في المحافل الدولية، والحقيقة أن أمر السيادة القطرية بات بالفعل مشكوكاً فيه، وذلك بعد أن باتت قطر مرتهنة في إرادتها وقراراتها السياسية لطهران وأنقرة.

وها هي قطر في قمم مكة تجلس صامتة لا تجد ما تقوله وسط الحشد العربي والإسلامي الهائل ضد سياسات إيران، ثم تذهب بعد انتهاء القمم وعودة القادة إلى بلادهم لتطرح انتقاداتها وتحفظاتها التي لم يمنعها أحد من طرحها في القمم سوى خشيتها من الشذوذ عن الجمع العربي، أزمة الدوحة هي التباين الواضح بين واقع قطر وطموحاتها، وكما أكدت دولة الإمارات «لا حل لأزمة الدوحة بالأساليب التقليدية ومن دون مراجعة صريحة للسياسات التي قادها أميرها السابق حمد بن خليفة، والعقل والمنطق يفرض على الأمير تميم مراجعة صريحة وتبني توجه جديد، ينهي أزمة بلاده، ويعيدها إلى محيطها الخليجي والعربي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات