مطلوب ردع دولي

حادث الاعتداء على ناقلات النفط الأربع قبالة المياه الإقليمية لدولة الإمارات يوم الثاني عشر من مايو المنصرم، يؤكد أن هناك جهات إرهابية تقف وراءها وتدعمها دول إقليمية لديها أجهزة استخبارات كبيرة متخصصة في مثل هذه العمليات الإرهابية، الأمر الذي جعل أصابع الاتهام تشير إلى الدولة المسؤولة عن معظم الاضطرابات والصراعات في المنطقة، وهي إيران، ورغم أن الدول الثلاث أصحاب السفن الأربع لم يحددوا اسم الجهة المسؤولة، إلا أن التحقيق الذي أجرته هذه الدول الثلاث مع جهات أخرى دولية حول الحادث وأحاطت مجلس الأمن الدولي بنتائجه، يتضمن حقائق تدل على أن هذه الهجمات هي جزء من عملية معقدة ومنسقة، نفذتها جهة فاعلة تتمتع بقدرات تشغيلية عالية، ومن المرجح أن تكون جهة فاعلة من قبل دولة.

الحادث يمثل قضية دولية، محورها الرئيسي ضمان أمن النقل البحري الدولي وإمدادات الطاقة العالمية، وإيران هي الدولة الوحيدة التي وجهت بشكل مباشر أكثر من مرة تهديدات صريحة لإمدادات الطاقة عبر الخليج العربي، وكما أكدت المملكة العربية السعودية، فإن هناك ما يكفي من الأدلة لإثبات أن ما حدث يتسق مع نمط تصرف معتاد من النظام الإيراني، في شأن رعاية الإرهاب والتخريب، ونشر الفوضى في أماكن كثيرة.

وقد أكدت دولة الإمارات أن الأمر يتطلب من مجلس الأمن الدولي تأدية دوره في تحميل المعتدين المسؤولية، من أجل خفض التوترات في المنطقة، وضمان أمن النقل البحري الدولي وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل المناخ الإقليمي الحالي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات