تعزيز قيم التعايش

في هذه الأوقات، التي تتردد فيها أصداء الهجوم الإرهابي المجرم ضد المسجدين في كرايستشرش بنيوزيلندا، تبدو جلية أهمية المبادرات التي أطلقتها دولة الإمارات، في سياق مسعاها نحو تعزيز قيم التعايش والتسامح، والاضطلاع بدور فاعل في مكافحة التطرّف والإرهاب وتجريمهما، وتحصين الناشئة ضد الأفكار المسمومة التي تقود إليهما.

في صدارة هذه المبادرات، تأتي وثيقة «الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش معاً»، التي وقّعها قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وسماحة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، التي هي بمثابة هدية سلام ومحبة من الإمارات إلى العالم، ومثال على الإرادة الإماراتية التي تتصدى لموجات الكراهية البغيضة، التي تنبعث في بعض زوايا عالمنا، لتصدم الإنسانية بأشد الممارسات شراً.

ومن هنا، فإن مبادرة وثيقة «الأخوة الإنسانية»، التي يتردد صداها اليوم واضحاً، تمثل دعوة إلى جميع الأطراف في المجتمع الدولي، خاصة الحكومات، للقيام بدور فاعل في تعزيز قيم التسامح، والتكاتف معاً في مواجهة أفكار الكراهية والظلامية، والأفعال الشنعاء التي ترتكبها الأيدي الآثمة، التي تستمرئ الاعتداء على الأبرياء والمدنيين، وتستهدف مرافق الحياة وأماكن العبادة.

وفي هذا السياق، تعكس مبادرات الإمارات في مكافحة الإرهاب والتطرف، الأهمية التي توليها الدولة لترسيخ نهج التعايش والتسامح، في المجتمعات، على المستوى العالمي، بما يخدم أمن الشعوب واستقرار البلدان وازدهار الأوطان. كما تأتي تأكيداً على أهمية التوحّد ضد أشكال الظلامية والإرهاب كافة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات